تألقت الفنانة اللبنانية جوليا بطرس في حفل استثنائي على خشبة الموقع التاريخي "باب الماكنة" ضمن فعاليات مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة في المغرب. الكرامة، الحرية، الوطن، الانتصار، الحب عناوين حملت جوليا رايتها و جسدتها لحنا و نغمًا بصوت راقٍ متميز أصبح صرخة، صدىً و حكمة للضمير العربي. "مرحبا بالمغرب وأهل المغرب، يشرفني وجودي هنا للمرة الأولى و أنا سعيدة جدًّا. الليلة عندي قصص كثيرة أريد ان أقولها وأغنيها، عندي قصة حب ولقاء وفراق وطن ومقاومة و انتصار، قصة أطفال وظلم وأمل" بهذه الكلمات افتتحت جوليا الحفل مع هتافات جمهور متعطش لفنها و سماع أغانٍ أحبوها وحفظوها عن ظهر قلب منذ بداية الثمانينات إلى اليوم.
بامتزاج الألحان بين الرومانسي الرقيق والنغم القوي الثوري الصاخب تضيع الأفكار فيصعب على السامع أن يفهم من المقصود الحبيب أم الوطن، لكن التزام جوليا العميق بإيصال رسالة إنسانية وإحساسها الصادق بالقضية يوصلنا إلى خاتمة أن الحبيب في أغلب أغانيها هو الوطن.
جوليا غنت باقة من الأغاني الجديدة مثل: اسود الليل وهي أغنية من النوع الوجداني تؤكد التواصل بين جوليا ووطنها، يومًا ما، قالوا مشينا ، إضافة إلى أغاني من ريبرتوارها القديم مثل ثوار الأرض، غابت شمس الحق، بتنفس حرية، نقاوم، ما عم افهم عربي، نحنا الثورة والغضب، أحبائي، انتصر لبنان. وتنوعت القصص فغنت يا قصص، لا بأحلامك، على شو، وين مسافر، على ما يبدو وهي من الأغنيات المحفورة في ذاكرة الناس.
وبإحساس أمٍّ حنون خائفة على مستقبل الطفل في العالم مدافعة عن حقه في الحياة و الأمل و الطموح عبرت جوليا قائلة:" في اطفال بالعالم ما اختاروا يخلقوا بالحرب بس خلقوا وربيوا بالحرب وبعدهم عايشين بالحرب عم يحلموا يكون عندهم وطن أحلى وعالم أجمل."
ولهؤلاء الأطفال غنت اغنية من كلمات صديقتها غيا حداد كلّلت فيها هذا الحفل الذي استمر أكثر من ساعتين و أثبتت أن رسالتها ليست فقط رسالة أوطان بل رسالة إنسان.
مخاض
اعتبرت جوليا أن "الفنان جزء لا يتجزأ من المجتمع وكل واحد له دور معين"، مشيرة إلى أن الوطن العربي يعرف "مخاضا عسيرا ولا أحد يعرف ما يخبئه المستقبل وما كتب لنا وكلنا يجب أن نضطلع بدور مسؤول من أجل جمع الوطن وليس تفريقه".
