يبدو أن الغذاء المتوفر والرخيص وكثرة العمل والحياة الاجتماعية والتلقي المستمر للمعلومات التي تبثها الوسائل الإعلامية كلها أشياء باتت تضر بصحة الأميركيين. هذا ما بينته دراسة نشرها موقع (هيلث داي نيوز) الأميركي التي نقلت عن الباحثة المسؤولة عن الدراسة ماري جان روذرمان بوروس، قولها:( إن الباحثين في جامعة كاليفورنيا وجدوا أن رخص الغذاء وانشغال الأميركيين بالعمل وزحمة الحياة الاجتماعية وتدفق المعلومات من مصادر الإعلام، كلها عوامل باتت تشكل وزراً على الأميركيين، ولها أثرها الضار على صحتهم العقلية والجسدية. وأضافت الباحثة أن كل هذه الرفاهية تتجه ضد مقدرة البشر الطبيعية على الحياة التي اكتسبها مع تطوّره).

وأضافت قائلة:( تعودنا لآلاف السنين أن نعيش على القليل.. لم يكن لدينا الغذاء الكافي. لم يكن لدينا اللباس الكافي. وبنيت جيناتنا على أساس العيش بتنوع). وذكرت أن الغذاء الرخيص وسهولة الحصول عليه دفع بالأميركيين، ليأكلوا بما معدله ألف سعرة حرارية زيادة عما يحتاجونه. أما العرض المستمر للإعلام يخلق الإجهاد ويشل حياتهم الطبيعية في التفاعل مع الآخرين، فيما أكثر ما يدفع ثمنه الأشخاص هو العمل لساعات أطول. وأشارت الباحثة إلى أنه عندما يخفف الأشخاص من أكلهم، ومشاهدة وسائل الإعلام، فإن صحتهم النفسية والجسدية تتحسن. واقترحت نقاطا عدة بينها تقليص كمية الطعام المتناول، واختيار الأكل الصحي والإقلاع عن تناول المأكولات السريعة.

()