انطلقت، أخيراً، في نيويورك، فعاليات "المهرجان العالمي لبدو المغرب" الذي ينظمه اتحاد المعهد الفرنسي، ويضم عناصر من فرق "غناوة" الموسيقية. فيما قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، في تقرير حديث لها، إن المهرجان جمع عمالقة الموسيقى الكناوية المغربية، الذي صدحوا بأعذب الألحان من التراث القديم، وذلك في قاعة "فلورنس غولد" في نيويورك.
وأشارت الصحيفة إلى أن فعاليات المهرجان لم تكن بالشكل التقليدي لموسيقى "غناوة"، التي ترتبط في الأذهان بحفلات كانت تقام قديماً ضمن جلسات العلاج النفسي من مس الجان طوال الليل، بل أقيمت في إطار محدود من الوقت. وشمل برنامج العروض تقديم اثنين من كبار الفن الناوي المغربي الشهير، وهما حسن زقرحي من مراكش، الذي عرف باسم التقليدي القوي، ومحمود غينيا من مدينة الصويرة.
كما قدم المهرجان أيضاً المعلم مصطفى باكبو من مراكش، ومنظم الحفل حسن هكمون وهو موسيقي من مراكش حيث يقيم في نيويورك منذ عام 1987، حيث تعاون مع العديد من موسيقيي الجاز والروك ما جعله سفيراً للثقافة الكناوية. في المغرب، يقود كل معلم فرقته الخاصة به، اما في نيويورك اشترك الجميع في دعم الفرق الأخرى.
وأوضحت "نيويورك تايمز" في تقريرها أن الألحان التي تم عزفها اتسمت بالطابع الروحي لكنه لم يكن رصيناً. يتم عزف الموسيقى المصاحبة لمعظم الأغاني من خلال حركات جهيرية سريعة بالأصابع بواسطة قائد الفرقة على آلة ثلاثية الأوتار، وقعقعة من آلات معدنية كبيرة تسمى "قراقيب"، مع الالحان تمتد من القرار والجواب وتتناغم مع الآلات الإيقاعية. وتضم عناصر الفرق أيضاً مجموعة من الموسيقيين والمغنين والراقصات، يربضون ويقفزون ويتحركون في أشكال دائرية مع ارتفاع الإيقاعات وتسريع وتيرة الأغاني.
وتابعت الصحيفة ان العروض اتسمت في جانب منها بلمسات غير تقليدية بشكل واضح. فقد منحت مؤسسة "أميركان تاب دانس" راقصي الفرق الكناوية، المعروف عنهم أداء الرقصات وهم حفاة الأقدام عادة، بأحذية رقص، الأمر الذي أضفى قدراً من البهجة في نفوس الراقصين الذين استمتعوا بوقع الأقدام وسط وابل من الإيقاع، وتبادل بعض الخطوات بين أفراد المجموعة الواحدة، لكن ذلك لم يمنع من أداء أغنية واحدة على الأقل بالطريقة التقليدية.
