فاطمة الظاهري اسم لمع في تقديم النشرات الاقتصادية على شاشة قناة سما دبي، وهي لا تعد إعلامية فقط وإنما تميل كثيراً إلى الجانب الفني ، فهي رسامة وفارسة في الوقت ذاته، ما أن تجالسها حتى تلحظ عمق تفكيرها قبل نطقها بأي إجابة وهو ما جعلها دبلوماسية في ردودها، لديها الكثير من الطموحات، وتتطلع الى تغطية المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس، ودخول سباقات الخيل ولذلك فهي تتدرب عليه حالياً بشكل مكثف.
ورغم أنه لم يمض على دخولها المجال الإعلامي أكثر من أربع سنوات، إلا أن الاقتصاد بكل قضاياه صار شغلها الشاغل، لدرجة أنها تتابع حيثياته حتى في إجازاتها، وهو ما حولها إلى مصدراً للمعلومات الاقتصادية لكل المحيطين بها، ورغم حبها للألوان فهي لا تتأثر كثيرا بأحمر أو أخضر الأسهم لأنها تعتبر نفسها محايده في هذا المجال، ولكنها تهتم كثيراً بسوق العقارات وبورصة الذهب.
ولكن ما أكثر المواقف التي توتر الظاهري أثناء تقديمها نشرات الاقتصاد، وعن ذلك تقول : "لا تزعجني الأخبار العاجلة، وأكثر ما يوترني هو عدم اتفاق فريق العمل فيما بينهم، خاصة وأن الإعلام عموماً يتميز بالعمل الجماعي، ولذلك فهناك بعض الأشياء التي قد تحدث قبل وقت النشرة قد تؤدي إلى إحداث التوتر وتعيق العمل"، ودللت على ذلك من خلال عدم التفاهم بين أعضاء فريق العمل وعدم تقبل وجهات النظر في بعض الأحيان.
ولكن في المقابل ترى الظاهري أن المذيعة يجب أن تمتع بصفات عدة منها الحضور على الشاشة وسرعة البديهة والإلقاء الجيد والصوت الجيد. وبسؤالها عن إذا كانت الابتسامة كافية لتصحيح أي خطأ على الهواء قالت: "الابتسامة مهمة وهي تقرب بين المذيع والمشاهد ولكنها لا تمثل حلاً للخطأ في بعض الأحيان، خاصة إذا كان الخطأ فادحاً، ويمكن للمذيعة المتمرسة تجاوز الخطأ بسرعة ولكن هذا يتطلب سرعة بديهة وخبرة عالية".
من جهة أخرى، أعربت الظاهري عن تقديرها للإعلاميات الإماراتيات وقالت: "لقد أصبح لهن اسم وحضور لافت على الشاشة خاصة في الوقت الحالي ، حيث ارتفع عددهن بشكل ملحوظ مقارنة مع الذكور، وذلك يعود للتغيرات التي حدثت في المجتمع الإماراتي، إلى جانب دعم الشيوخ والحكومة للمرأة الإماراتية التي استطاعت أن تثبت وجودها وقوتها في معظم المجالات خاصة الإعلامية منها". وترى الظاهري في الاعلامية خديجة بن قنه التي تعمل في قناة الجزيرة، من أكثر المتميزات في المجال الإعلامي وتتمنى أن تصل إلى مستواها.
عصب الحياة
بعد مرور فترة طويلة على عملها في الجانب الاقتصادي انتقلت الظاهري إلى تقديم البرامج ولكن تجربتها هناك لم تدم طويلاً، والسبب هو اكتشافها أن وجودها في قسم البرامج لا يعوضها تميزها في الاقتصاد، ولذلك فضلت العودة إليه مرة أخرى بعد غياب دام 6 أشهر، وتطمح أن يكون لها برنامج اقتصادي مستقل في المستقبل، وتعتبر الظاهري نفسها متابعة جيدة لتقلبات الاقتصاد، وعن ذلك قالت: "رغم أن الكثيرين يعتبرون الاقتصاد مادة جامدة إلا أنني اعتبره عصب الحياة، ولذلك أحرص على متابعة ما يحدث حولي باستمرار، وهو ما حول الاقتصاد إلى أحد اهتماماتي".
واعترفت الظاهري بأنها لم تدخل سوق الأســـهم نهائياً ولكن يشـــــدها سوق العقارات وبورصة الذهب وذلك "لأنهما لا يخسران" بحســـب تعبيرها. وأضافت: "لدي طموح قوي لتغطية فعاليات المنتدى الاقتصــادي العالمي دافوس، واتمنى أن يكــــون لي وجــــود فيه حتى ولو بتقرير وذلك لأهميــة هذا المنتــــدى على المستوى العالمي".
الألوان لعبتها المفضلة
منذ صغرها والظاهري تعتبر الألوان لعبتها المفضلة ولذلك فقد اتقنت الرسم قبل الكتابة والقراءة، وعن هذا الجانب قالت: "للألوان والصورة تأثير مهم على النفسية، ومن الطبيعي أن أتأثر بالألوان بسبب حبي لها، ولذلك فقد أتقنت الرسم منذ الصغر قبل الكتابة والقراءة، ولكن حتى اللحظة لا اعتبر نفسي في الرسم أكثر من هاوية، وأنا دائماً أرسم الأشياء التي تعبر عن خلجات نفسي ولذلك تجدني اختار لقطاتي بعناية فائقة"، وتابعت: "هناك من يتفاجأ بهوايتي، ومهما ابتعدت عن الرسم إلا أنني أعود إليه مرة أخرى، ورغم ذلك أصنف نفسي إعلامية ولكن يبقى هناك تشابه بين الرسم والاعلام فكلاهما يحتاج إلى إبداع".
منذ احترافها الرسم اعتادت الظاهري على رسم الوجوه بالرصاص والفحم، وكذلك المناظر الطبيعية التي تستخدم فيها الالوان الزيتية، وكذلك تحرص على رسم الخيول التي ترى أن بينهما علاقة حميمية، ولذلك فهي تبدع اثناء رسمها لأي ملمح من ملامح الخيول.
