أكد المخرج أحمد شفيق بأنه لم يتبق له سوى 15 يومًا فقط للانتهاء من تصوير جميع أحداث مسلسل "الشحرورة"، الذي يقدم السيرة الذاتية للفنانة صباح، ويلقي الضوء على جوانب من حياتها منذ صغرها، ووصولها إلى مصر وبدايتها في السينما المصرية، وقال شفيق إن صباح لن تشارك في العمل، سواء كان ذلك بظهورها بنفسها أو حتى بصوتها فقط، حيث اكتفت بمتابعة التصوير من بعيد، وتحديد النقاط الأساسية في حياتها التي ترغب في إبرازها في العمل.

 

حياة مليئة بالمفاجآت

عن موافقته على إخراج المسلسل بعد اعتذاره عنه مرتين، قال المخرج أحمد شفيق في تصريحات خاصة لـ"البيان": كنت خائفًا من مجرد التفكير في تقديم عمل بهذا الحجم عن مطربة تمكنت من نقل الأغنية اللبنانية إلى العالم العربي عن طريق مصر، كما أن حياتها مليئة بالمفاجآت، وهذا العمل يعتبر أول سيرة ذاتية لشخص لازال على قيد الحياة، فكان الأمر شديد الصعوبة، ولكن مع إصرار الشركة المنتجة على إخراجي للمسلسل وافقت، ومع بداية التصوير زال هذا الخوف شيئًا فشيئًا. عن الصعوبات التي واجهته يقول شفيق: هي لم تكن صعوبات بالمعنى المقصود، وإنما لأن أغلب مواقع التصوير كانت خارجية، حيث نشأت صباح في لبنان وفي سوريا، وتحديدا في دمشق ومنطقة الجولان وأماكن أخرى فأرهقنا هذا كثيرًا.

 

مشاركة منوعة

كما أشار إلى أنه لم يجد أي صعوبة في التعامل مع ممثلين ينتمون إلى جنسيات عربية مختلفة؛ لأنه قد سبق ومرّ بهذه التجربة في مسلسل "ليالي"، وقد أحبها كثيرًا وهو ما أتاح له تعلم بعض اللهجات كالسورية واللبنانية، وتحويلها إلى اللهجة المصرية والعكس صحيح، منوها بأن أغلب المشاركين في "الشحرورة" سبق له التعامل معهم في أعمال أخرى، وهو ما ساعد على إزالة حاجز الخوف من ألا يتمكنوا من فهم بعضهم.

وحول كيفية اختياره للممثلين المشاركين في المسلسل قال شفيق: عرضت عليّ الشركة المنتجة "صادق الصباح" مجموعة من الفنانين وافقت عليهم من حيث المبدأ، واتفقت على عقد مقابلات معهم استمرت لمدة أسبوع، مع العلم أنني لم أعتمد في هذا الاختيار على وجود شبه من حيث الشكل الخارجي بين الممثل وبين الشخصية التي يقدمها، وإنما على روح الممثل نفسه، وقدرته على تقديم ملامح فريد الأطرش أو أنور وجدي على سبيل المثال؛ لأن موضوع الشبه أصبح موضة انتهت فقد يكون الممثل قريب الشبه من شكل الشخصية التي يجسدها.

ولكنه لا يتمكن من الاقتراب الحسي منها وهو ما قد يقلل من نجاح العمل. وعن رأيه في تجسيد كارول سماحة لدور الشحرورة أوضح شفيق أنه بعدما قرأ السيناريو تخيّل الصبوحة في شكل معين، ووجد أن هذا الدور يحتاج لمطربة وممثلة تجيد اللهجتين اللبنانية والمصرية، وهي الصفات التي وجدها في كارول، التي استطاعت بخفة ظلها أن تقدم ملامح الشخصية وروحها ولعب الدور بشكل متميز.