تتميز مكتبة "كان يا مكان"، أول مكتبة متخصصة في كتب الأطفال واليافعين، في مركز الاتحاد مول في دبي، بغنى أقسامها، فالمتصفح لزوايا ورفوف المكتبة يرى مجموعة من ما تحفل به هذه المنصة المعرفية، التي تحتفي بالطفولة، وتقدم إسهاما نوعيا يتلاءم مع جميع مستوياتهم.
قراءات قصصية
تقدم المكتبة قراءات قصصية أسبوعية، تقام كل سبت في مقرها، ويتم فيها استضافة الكتاب لقراءات قصصهم على الأطفال والتفاعل معهم. كما عملت على تقديم عروض لتعلم الخط العربي، وتوفير أشرطة فيديو تعليمية ذات رسائل أخلاقية للأطفال. وحول ردة فعل أولياء الجمهور إزاءها، وتؤكد شماء سعيد لوتاه، صاحبة المكتبة، ان تجاوب أولياء الأمور والمعلمين من مختلف المراحل المدرسية كان كبيرا، والذي يدل على اهتمامهم ورغبتهم الفعلية في تفعيل مهارة القراءة لدى أبنائهم. وفي نفس السياق، تحدثت لوتاه عن طبيعة تعامل أولياء الأمور مع الكتب المعروضة في المكتبة، حيث انه منهم من كانوا يبتاعون الكتب التي اعتادوا عليها. وبالمقابل فإن هناك من هم انتقائيون في اختياراتهم ويسعون للجديد، وهنا تلعب المكتبة في تعريف الجمهور بالمحتوى الجديد، والمزيد من الإصدارات والأساليب المتنوعة للكتب في هذا المجال.
وتضيف لوتاه "منذ أن كان طفلي في المدرسة وأنا أحب أن أجمع له الكتب العربية، وأبدأ بقراءتها له". مؤكدة أنها استلهمت الفكرة أثناء زيارتها لإحدى المعارض المدرسية لأبنائها، مما أشعرها بأهمية الموضوع، وذلك لعدم توفر هذه النوعيات من الكتب العربية المتخصصة في مجال الأطفال واليافعين في مكان محدد، وندرة دور النشر والمكتبات المختلفة والتي يصعب أحيانا الحصول عليها إلا في المعارض الخارجية، والتي تنظم من قبل الهيئات والمؤسسات الثقافية في الدولة.
أقسام منوعة
تضم المكتبة عدة أقسام، من ضمنها قسم العلوم، وقسم الاعلام والشخصيات، والقسم الإسلامي، وقسم للقصص التراثية والتاريخية، وقسم للكتب العالمية المترجمة، إضافة إلى كتب للأطفال بعمر الستة أشهر، معقبة على فعالية الأخير في خلق علاقات من الألوان والرسومات والإيحاء التعليمي بين الأم وطفلها وبين الطفل والكتاب. وتعتبر المكتبة امتدادا لفكرة افتقاد السوق للعديد من الكتب العربية الموجهة للأطفال ذات الكفاءة والجودة في المضمون والفكرة والإخراج، حيث تقوم مكتبة بعرض الإنتاجات العربية ذات المحتوى القيم والكفاءة الجمالية المتقنة في الطرح لفئة الأطفال واليافعين.
وأشارت مديرة المكتبة أن الإنتاج الضخم والجميل في الوطن العربي، يستحق الاهتمام به وتوجيه الأطفال إليه. متطرقه إلى جانب الترجمة، وما توفره العديد من المؤسسات ودور النشر المختصة بترجمة الكتب المتميزة والمعروفة بتبنيها ومساهمتها في طباعتها ونشرها، كدار كلمات للنشر والتوزيع، ومشروع كلمة للترجمة في الإمارات. ولكن تتمثل مشكلتها في أنها لا تنحصر في مكان محدد، يسهل تناوله من قبل الأشخاص، لافتة الى أن الأطفال في مقارنة دائمة حول تواجد الكتب الأجنبية، التي يقابلها ضعف في الحضور العربي.
أنشطة متعددة
قالت هادية عدي، المساهمة في إلقاء القصص الأسبوعية على الأطفال في المكتبة، إن الوقت الذي تمضيه مع الأطفال من أجمل أوقاتها، مبينة أن إلقاء القصص للأطفال يحتاج إلى معرفة التامة بطبيعة التعامل مع الأطفال وكيفيتها، إضافة إلى مقدرة حقيقية في إيصال رسالة القصة ومفاهيمها اللغوية المختلفة، معتبرة أن شرط اللغة العربية والتحدث بها هما العهد الذي تبنيه مع الأطفال في بداية كل قراءة قصصية أسبوعية، مضيفة أنها تلاحظ دائما تفاعل أولياء الأمور، ورغبتهم في تعلم مهارة القراءة للأطفال. مبينة شغف الأطفال الفطري في بحثهم وفضولهم للمعرفة وتذوق الأشياء الجديدة، مشيدة بأهمية متابعة الآباء لدور القراءة وعلاقتها بخيال أطفالهم.
