استقطبت الجولة الفنية الأخيرة لمغنية البوب الشهيرة ليدي غاغا في الولايات المتحدة الأميركية، تحت عنوان "الطابة المسخ"، اهتمام الإعلام والنقاد والجمهور، فأجرت صحيفة "غارديان" البريطانية مقابلة معها تحدثت فيها عن ألبومها الأخير "هكذا خلقنا"، الذي أثار ضجة كبرى، كما شمل الحوار حياتها ومسيرتها الفنية.
الهوس بالشهرة
يتوجه ألبومها الجديد الى جمهور من الشباب، يطالبهم باتباع ما تقوله قلوبهم، بمعزل عن رأي الأهل، وتقول الصحيفة إن رسالة كهذه قد تبدو مبتذلة في بريطانيا، لكن في أميركا فقد تم تبنيها كإعلان راديكالي، وتشير إلى أن رسام البوب الشهير أندي وارول، قد يكون له التأثير الأكبر على ليدي غاغا، حيث الهوس بطبيعة الشهرة والتزاوج بين التجارة والفنون.
وتسمي غاغا معجبيها بالمسوخ الصغيرة، كما يدعونها هم بالأم المسخ، وهي أصلا تقول إنها كانت عرضة لتحولات عديدة في حياتها من ستيفاني جوان إلى انجلينا جرمانوتا اسمها الحقيقي، إلى غاغا إلى لقب الأم المسخ. واليوم فإن عروض نجمة البوب مبذرة ومكلفة بشكل فظيع، حيث كلف التقاط صورة لها حوالي 150 ألف جنيه. ويبدأ عرضها بتسليط الأضواء عليها، حيث تبرز بكل عظمتها المليئة بالاختلال، إنه مسرح من جحيم حيث السيارات المحطمة والمسوخ النهمة والأشجار ذات الأوراق من شفرات مدماة، وتبدو كمن يمر عبر طريق لتشويه الذات. ومع كل أغنية لها يتغير الزي، فمرة نراها في أناقة رسمية، وفي مرة أخرى نرى ناراً تنطلق منها، ثم ما تلبث أن تقفز على البيانو، وتعزف بقدميها، وبعدها تغطس في الدماء، لكنها مؤدية مدهشة، وهي تعرف ذلك. لأنها تعي الرموز والامثال جيدا، وتنظر الآن الى الدخول إلى الهند، وهي سوق واسعة غير مستغلة بعد.
إثارة وجرأة
قالت غاغا في نفس التصريح إنها لا تريد ان تكون نجمة، إنما تريد ان تحدث فرقا، وتضيف: "لم أكن أريد أن أبدو جميلة على المسرح، وأفضل أن أكتب أغنية عن يهوذا، واتكلم عن الخيانة والصفح والتفهم، وأن افكر فيما يريده المجتمع. وإذا كان بإمكاني أن أصبح زعيمة أو قائدة فسأفعل". وهي تصف نفسها بأنها كانت غريبة الأطوار وثرثارة وجسورة ومتصنعة في صغرها، الأمر الذي عرضها لمضايقات في المدرسة، ثم كانت هناك صراعات أخرى مقلقة في حياتها، لكنها تعتقد أنها ما كانت لتصل إلى ما هي عليه لولا هذه التجارب. وتضيف: "كان لدي دوما الكثير من الجرأة والإحساس بعدم الأمان، والاثنان يسيران معاً، فأنا لا أصدق أي من الفنانين الأكثر اثارة في التاريخ، لو لم يكن هؤلاء بشرا متميزين، فالصراع الذي خاضه أي من هؤلاء الفنانين هو السبب الذي دعاني إلى حبهم".
سخط الرفاق
بدأت بالعزف على البيانو وعمرها أربع سنوات، وعندما بلغت 17 سنة التحقت بمدرسة للفنون، حيث درست الموسيقى، لكنها تركت الدراسة، قبل أن تحصل على شهادتها، لأنها كانت بائسة وغير صبورة. وبعد عدة سنوات بدأت بكتابة الأغاني، وفي عام 2008 كانت تعيش في لوس انجليس تسجل ألبومها الذي باع 14 مليون نسخة. وهي تدري أن هناك الكثير عن علامات الاستفهام حولها، وفي الأشهر الأخيرة كان هناك تجريح لها من مصادر مختلفة، بما في ذلك من المنتج السابق روب فسري، وهي تقول: "إنه جزء من قدري أن أتلقى الرصاصات، لكن قلبي يستمر في الخفقان، لا يمكنكم تحطيمي، لأني قطعة فنية". وتتابع: "الاستعراض وثقافة البوب هما عبادتي، وثروتي هي في استمراريتي وفي التأثير الثقافي الذي سأتركه في الكون".
