قصص وحكايات من المجتمع الإماراتي.. محاولات البحث عن تمويل مشترك.. لقاءات بكتاب ومخرجين ومنتجين وموزعين.. أفلام العرض الأول.. أنشطة شغلت المخرجين الإماراتيين، عبدالله الكعبي، ونواف الجناحي، وأحمد العرشي، ومحمد المري، وفاضل المهيري الذين رافقوا بعثة لجنة أبوظبي للأفلام إلى مهرجان كان السينمائي، مع الأسئلة الكثيرة المتزايدة في المنطقة العربية، وبخاصة بعد الاهتمام الإعلامي غير المسبوق بالمنطقة بعد التغييرات الدراماتيكية، وربيع الثورات، الأمر الذي زاد من تسليط الضوء على العرب وقضاياهم، ولفت النظر إلى مناطق جديدة سينمائياً كمنطقة الخليج العربي.
ألاسكا
لم تكن هذه الزيارة الأولى لمهرجان كان الأولى للمخرج والكاتب أحمد العرشي -صاحب نص «ألاسكا» الذي تعمل شركة إيمج نيشن على إنتاجه حالياً- ورأى أن هذه الدورة تحمل زيادة في الاهتمام بالمجتمع العربي نتيجة الثورات التي غيرت من خارطة المنطقة، والكثير من الكتاب والمخرجين والمنتجين يبحثون عن قصص منها، وأشار إلى أن دولاً كتونس ومصر نالتا نصيباً كبيراً من الاهتمام، أما اللقاءات التي جمعته بالمهتمين بالشأن السينمائي في كان، فكانت بمعظمها ترغب بالتعرف أكثر على صناعة السينما الخليجية، وقصص المجتمع المحلي الخليجي.
«عالم السينما كله هنا»، يقول العرشي. ويضيف التقيت بالعديد من السينمائيين العرب في كان، وفتحت آفاق تعاون مع السينما القطرية الصاعدة حديثاً، وكذا السينما الأردنية، معتبراً أن فرصة اللقاءات المكثفة تغني عن المواعيد المسبقة، وتفتح آفاق تعاون كبيرة.
وأشار العرشي إلى ردود وحوارات إيجابية من المنتجين الذي سبق والتقاهم، بخصوص نصوص ثلاثة عرضها في سوق الفيلم، ومنها نص (القدر الجائر) الذي يتمنى إخراجه، وفيلم مشوق بعنوان (شظايا)، وفيلم كوميدي حمل عنوان (عبدالله وسعيد).
محمد المري حمل فيلمه القصير (السيفة) إلى كان، والتقى مخرجين وسينمائيين ومنتجين وكتابا وموزعين، ونسج علاقات معهم في زيارته الأولى لمهرجان عالمي تحضيراً لتعاون مستقبلي، لكن السؤال الذي لطالما تكرر في حواراته مع المهتمين كان عن حكايات المجتمع الإماراتي وعاداته وتقاليده، وطريقة طرح القضايا واختلاف الثقافات بين المجتمعات.
الفيلسوف
عبدالله الكعبي -مخرج الفيلم القصير «الفيلسوف» بطولة جان رينو- لم يكن يبحث عن منتج لفيلمه الروائي الطويل «صدمة ثقافية» -بطولة جان رينو وفيرجين ليدوين- في المرة الثالثة التي يزور فيها مهرجان كان، ويحضر لمشروع مستقبلي مع شركاء فرنسيين يعتبر أول فيلم روائي رومانسي كوميدي يصور بين الإمارات وفرنسا، وسيضم عدداً من نجوم هوليوود، ويبدأ تصويره مطلع السنة المقبلة، وأشار إلى حرصه حضور افتتاح فيلم (هلأ لوين) للمخرجة اللبنانية نادين لبكي، ومتابعة فيلم بيدرو ألمودفار الجديد (الجلد الذي أسكنه)، وفيلم تيرنس مالك (شجرة الحياة).
رأس حربة
من جهته تواصل المخرج فاضل المهيري صاحب (رأس حربة) مع العديد من الجهات الإنتاجية في زيارته الأولى إلى مهرجان عالمي، وأكمل اتفاقا بخصوص فيلم قصير مشترك إماراتي فرنسي، وقال إن الفيلم الآن في مرحلة التطوير، مشيراً إلى استغراب المنتجين عند طرح موضوع الإنتاج المشترك معهم، معتبرين أن السينمائيين الخليجيين يملكون من الدعم ما يكفي لإنتاج أفلاهم الخاصة، دون انتظار تعاون إنتاجي مشترك. كما غير المهرجان الشهير من الفكرة المسبقة الموجودة عند المهيري، الذي كان يتوقع حصر سوق الأفلام بالسينما الأوروبية، لكنه فوجئ بكم الأفلام الهوليوودية التي تكتسح المهرجان، وأشار إلى أنه بصدد العمل على مشروع فيلم جديد يتناول شخصيات من الإمارات بطريقة كوميدية سوداء، كما يعمل فاضل على نص فيلمه الروائي الطويل الثاني الذي يدور حول الغزو البرتغالي للجزيرة العربية في أوائل القرن السادس عشر.
أما المخرج نواف الجناحي فعقد اجتماعاته مع شركات إنتاج وتوزيع دولية مختلفة بخصوص فيلمين روائيين طويلين جديدين، يعقب الجناحي: «الأمر منهك بشكل جميل، وهناك شركات أبدت اهتماما جادا بمشاريعي الجديدة». يذكر أن فيلم الجناحي الطويل الثاني «ظل البحر» كان قد تم الإعلان عنه رسميا في مهرجان كان العام الماضي من قبل شركة إيمجنيشن أبوظبي، وهو في مرحلة المونتاج.
