اختتمت في دمشق فعاليات المهرجان الموسيقي "مساحات شرقية" الذي أقيم في دار الأسد للثقافة والفنون بين 21 و30 مايو ، حيث سعى المهرجان في دورته الثانية الى تأسيس فكرة موسيقية عالمية شرقية تنطلق من سورية ، عبر 14 أمسية موسيقية أقيمت في صالات الدار وحفلتين في المعهد الدانماركي بدمشق بالإضافة إلى المحاضرات عن الموسيقا في سورية وعن الموسيقا الشرقية بشكل عام.

كما عقد على هامش المهرجان مؤتمر علمي عن الموسيقى في سوريا الطبيعية من خلال علم الآثار ومؤتمر علمي عن نظرية التأثير في الموسيقى الشرقية وورشات عمل حية عن موسيقى شعوب الشرق وخصوصيتها ونماذجها في بلدان الشرق.

كما احتفل المهرجان في هذه السنة بجميع المؤلفين المعاصرين الشرقيين وهم حسان طه وشفيع بدر الدين ونوري اسكندر وكنان العظمة ومياس اليماني وزيد جبري وضياء السكري.

وشارك في «مساحات شرقية» فرق وموسيقيون متميزون من سورية وإيران وتركيا والعراق والمغرب ومصر وأوزبكستان وفرنسا ولبنان وألمانيا وهولندا وتونس.

وتضمن البرنامج محاضرات من المدارس المقامية الأساسية في العالم الشرقي وممن يمثلونها مثل حسين الاعظمي من العراق وعمر السرميني من سوريا ومحمد معتمدي من إيران ونداء أبو مراد من لبنان وعصام رافع وكنان إدناوي من سوريا إضافة إلى آخرين من المغرب وتونس والجزائر والهند وأوزبكستان.

وصدرت خلال المهرجان المجلة البحثية المتخصصة والصادرة عن المجمع العلمي العربي للموسيقى في مصر ، وتوج «مساحات شرقية» مؤتمره العلمي بإصدار كتاب تحت عنوان «التأثير في الموسيقى» بالتعاون مع المجمع العربي للموسيقى في القاهرة.

وحسب الباحث الموسيقي هانيبال سعد مدير وصاحب فكرة مشروع "مساحات شرقية" سعى البرنامج إلى توفير الدعم للمبدعين الموسيقيين السوريين الذين خاضوا تجربة التواصل مع هذا التراث والذين هم بصدد ذلك، علاوة على الحاجة الملحة لإطلاع الجمهور السوري بعمومه على تراثه المحلي، والرحلة التي قطعها متفاعلاً مع تراث حضارات بقاع أخرى على الأرض. وكان مهرجان مساحات شرقية، قد تأسس تحت عنوان "الملتقى الدولي الأول للموسيقى الشرقية في سوريا" عام 2009 وتتولى اليوم شركة مقام مهمة متابعة العمل على هذا الملتقى باعتباره فضاء موسيقياً عالمياً يجمع الشرق والغرب في حوار فني خلاق، وهو استجابة فاعلة إلى الحاجة الملحة في الحفاظ على التراث اللامادي للمنطقة وتوثيقه في زمن العولمة.