بعد أن طورت جراحة ربط المعدة في البداية، لمساعدة الأشخاص الذين يعانون من البدانة المفرطة، على فقدان جانب كبير من أوزانهم، ظهرت هذه الجراحة حالياً كسلاح فعال ضد النوع الثاني من داء السكري الذي يصيب كبار السن. وقد حظيت هذه الجراحة في الآونة الأخيرة بالاهتمام، لأنها وسيلة جيدة لمساعدة فئة جديدة من الناس الذين يعانون من بدانة متوسطة.
وإذا ما اجتمعت البدانة وداء السكري لدى الأشخاص من أواسط العمر، فإنهما يشكلان تهديداً كبيراً لصحتهم ويزيدان نفقات التأمين الصحي، وفي حال إجراء جراحة ربط المعدة للتخلص من هذين المرضين، فإن ذلك يشكل طوق نجاة للكثير من المرضى.
وقد دفعت هذه المزايا بعض الخبراء الصحيين لإعادة تسمية جراحة المعدة بـ (جراحة التمثيل البنائي)، نظراً للدور الكبير الذي تقوم به في علاج السكري. والأهم من ذلك أن هذه الظاهرة دفعت بعض المؤسسات الصحية، كإدارة الأغذية والعقاقير الطبية الأميركية، لتخفيف معاييرها بشأن الوزن الذي يتعين أن يصل إليه الإنسان قبل إجراء جراحة ربط المعدة.
وأصدر الاتحاد الدولي للسكري أخيراً بياناً جديداً ينص على وجوب إجراء جراحة ربط المعدة لدى مرضى السكري في أقرب وقت في حال استيفاء الشروط اللازمة، وذلك بهدف تفادي التعقيدات الصحية الخطيرة التي يؤدي إليها هذا المرض، علاوة على أن هذه الجراحة تمكن المرضى من تناول ما يشتهون من مأكولات، ويشفون تماما من السكري، وفي الوقت نفسه يخف وزنهم بشكل كبير.
