أعربت الناقدة ماجدة خير الله عن سعادتها بالمشاركة العربية في الدورة الـ64 من مهرجان «كان» السينمائي الدولي قائلة: شاركنا بأعمال سينمائية على مستوى متميز وهو ما نتج عنه اختيار أفلام عربية في مسابقات مهمة، فمثلاً تم اختيار فيلم المخرجة اللبنانية نادين لبكي «هلأ لوين» في المسابقة الرسمية في قسم شديد الأهمية هو «نظرة خاصة»، والفيلم تدور أحداثه في قرية صغيرة بجبل معزول والقصة تتناول مجموعة من النساء في قرية من قرى لبنان قررن العمل من أجل هدف واحد وهو حماية عائلاتهن وقريتهن من نتائج الحرب الأهلية اللبنانية العبثية.
لا خوف بعد الآن
وتابعت خيرالله: بالإضافة إلى الفيلم التونسي (لا خوف بعد الآن) للمخرج مراد بن شيخ الذي شارك في فعالية (حصص خاصة) ولاقى إقبالاً كبيرًا رغم كونه فيلمًا وثائقيًا تسجيليًا يتحدث عن ثورة الياسمين، وقد منحت إدارة المهرجان المخرج التونسي طارق أبو اليزيد جائزة عن مجمل أعماله، وشارك الفيلم المغربي "عين النساء" للمخرج رادو ميهايلون في القسم الرسمي، وهو يتناول قصة واقعية عن قرية صغيرة منعزلة قادتها النساء حين تمردن على الرجال ورفضن التقليد الذي يتطلب منهن السير مسافات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة لجلب الماء من المنبع في أعلى الجبل.
«18 يوم» و«صرخة نملة»
أما عن رأيها في الأفلام المصرية التي عرضت في المهرجان فقالت خير الله: شاركنا في المهرجان بفيلمين هما «18 يوما» و«صرخة نملة» وكلاهما لا تعلم عنهما إدارة المهرجان شيئًا، ويكذب من يقول إنه قد تم اختيارهما ولكنها كانت بمثابة ترحيب بمصر من خلال أفلام جاهزة للعرض وفي نفس الوقت تتحدث عن الثورة، ولذلك تم اختيار الفيلمين، ومن النقاد والمصادر القريبة مني التي ذهبت للمهرجان وشاهدوا تلك الأفلام تبين لي أن فيلم «صرخة نملة» لسامح عبدالعزيز لا يعدو كونه فيلمًا ذا قصة مستهلكة ومتوسط القيمة، بل وقد يكون ضعيفًا؛ فهو مليء بالإفيهات والرقصات ووضع به موضوع الثورة ليتناسب مع الوضع الحالي في حين أن قصته لم تكن كذلك .
وأشادت خير الله بفيلم «18 يوم» الذي يحتوي على 10 قصص قائلة: نجد بداخل العمل حوالي سبع قصص على الأقل متميزة والبقية غير سيئة، وهو ما يعتبر مجهودًا رائعًا ومقبولًا؛ ولعل هذا يرجع إلى تعاون مجموعة من المخرجين في تقديمه منهم شريف عرفة وكاملة أبو ذكري ويسري نصر الله ومريم أبو عوف ومروان حامد.
وترى خير الله أن الحدث الوحيد المحترم في هذه المشاركة المصرية والذي يستحق الذكر هو مشاركتنا في كلاسيكيات مهرجان «كان» التي عرض فيها مجموعة قديمة من الأفلام العربية، وفيها عرض لنا فيلم «البوسطجي» للمخرج حسين كمال إنتاج عام 1986.
