أعلنت مؤسسة دبي للإعلام عن إطلاق وسيلتين إعلاميتين جديدتين هما مجلة «أرى دبي» وإذاعة «دبي إف أم» ليضافا إلى مجموعة القنوات التلفزيونية والإذاعية والصحافية التابعة للمؤسسة، التي تعد إحدى أبرز المؤسسات الإعلامية والخدمات الإبداعية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط، وأكبر المؤسسات الإعلامية في الدولة ، فيما تعكس الوسيلتان الجديدتان اللتان ستبصران النور أوائل سبتمبر المقبل، تنوعاً في المنتج المعرفي للمؤسسة التي تتبع لها قنوات تلفزيونية وإذاعية وصحافة مكتوبة، ما يحقق إستراتيجيتها في الحضور الفاعل في مجال الإعلام المتنامي، لتعكس أنماط الحياة المتنوعة في دولة الإمارات، كما ستشكلان نافذة إعلامية جديدة للقراء والمستمعين العرب في شتى مجالات الحياة اليومية بأسلوب عصري ومضمون ترفيهي راق وشيق.
تحدي الواقع
وقال ظاعن شاهين المدير التنفيذي لشؤون الصحافة في مؤسسة دبي خلال المؤتمر الصحافي الذي أقامته المؤسسة في فندق جراند حياة بدبي أمس بحضور أحمد الحمادي المدير التنفيذي للشؤون التجارية والتسويق في مؤسسة دبي للإعلام، وخديجة المرزوقي مديرة إذاعة «دبي أف أم» الجديدة، وعدد من مسؤولي ومديري المؤسسة إن مجلة «أرى دبي» تعكس الواقع كما نراه وليس كما نجّمله، وأن العالم يتجه حالياً نحو صحافة الواقع، وذكر أن نطاقها الجغرافي سيبدأ من دولة الإمارات ويخترق حدودها باستغلال التطبيقات التكنولوجية مثل البلاك بيري والآي فون والآي باد والتي يمكن أن تصل بالمجلة إلى أي مكان في العالم.
وعن سبب اختيار هذا الوقت تحديدا لإطلاق مجلة «أرى دبي» قال شاهين إن معظم المجلات في انقراض وأصبحت غير قادرة على الاستمرارية في ظل الأوضاع الحالية، وهنا نحن نتحدث عن مؤسسة دبي للإعلام التي تتحدى الواقع من خلال طرح أفكار جديدة ومن بينها هذه المجلة التي تعتمد على محتوى المؤسسة بكافة صحفها وإذاعاتها وتلفزيوناتها المختلفة، وأكد أن مؤسسة دبي للإعلام هي المؤسسة الوحيدة التي تستطيع خلق واقع إعلامي جديد ليس على مستوى الدولة فقط وإنما على مستوى المنطقة العربية أيضا، كما أكد على أن المؤسسة قادرة على إحداث الفرق في هذا التوجه ، موجها شكره إلى أحمد عبد الله الشيخ عضو مجلس الإدارة المنتدب المدير العام لمؤسسة دبي للإعلام. وأكد على سعي المؤسسة الدائم إلى دعم إستراتيجية دبي في ترسيخ دورها كمنبر إعلامي في المنطقة، من خلال خلق ابتكارات وإبداعات جديدة في المضمون الإعلامي، وتطوير المواهب الإعلامية والإدارية المتوفرة لديها، وذلك انطلاقاً من إيمانها العميق بأن قوة مؤسسة دبي للإعلام تكمن في ما تملكه من كوادر ينبغي التركيز على تأهيلها وتدريبها بما يحقق ويضمن لها الريادة والتميز.
وعن سبب إطلاق هذه المنتجات في سبتمبر المقبل، قال شاهين: «الفترة الحالية عبارة عن فترة إعداد، واختيارنا لشهر سبتمبر لأنه يمثل بداية موسم جديد، وهو بداية الفرحة خاصة وانه يتوافق مع عيد الفطر، وعودة المدارس والجامعات، وعودة الحياة من جديد».
وأكد شاهين أن مجلة «أرى دبي» الجديدة ستقدم مفهوما عصريا للمجلات يتلاءم مع التطورات التي طرأت على قطاع الإعلام الورقي في العالم، ويجمع بين مهمة الأخبار والترفيه، من خلال فريق من الصحافيين المحترفين وذوي الخبرة في مجال المنوعات لتزويد المجلة بأفكار وموضوعات تتميز بدقتها دون أن تدفق حيويتها وذلك ضمن ما بات يعرف بـ «صحافة الواقع»، وذكر أنه إلى جانب خروج المجلة بنسختها الورقية ، فهي ستعطي حيزا كبيرا للتطبيقات الالكترونية عبر الوسائد والأجهزة الذكية وتطبيقات «آي باد، وآي فون، وبلاك بيري»، الأمر الذي سيعمل على استغلال احدث الوسائل التكنولوجية والاستفادة منها في مجالات الإعلام.
إرضاء كافة الأذواق
وسعيا منها لإرضاء كافة الأذواق أطلقت المؤسسة إذاعة «دبي أف أم» والتي تمثل رؤية جديدة في الإعلام، وعن ذلك قالت مديرة الإذاعة خديجة المرزوقي: «إذاعة «دبي أف ام» عربية التوجه خليجية البنية وإماراتية الهوية، وهي إذاعة متجددة تعكس روح دبي، وتخاطب شرائح المجتمع المختلفة على رأسها شريحة الشباب من خلال مجموعة من الأغاني المحترمة والكلاسيكية والشبابية المعاصرة، وذلك بحس ديناميكي شبابي» .
وأضافت: «ليس هدفنا منافسة الإذاعات العربية أو الخليجية أو حتى الأجنبية، وإنما نهدف إلى الخروج بهوية إعلامية جديدة، ونسعى إلى إعطاء الجمهور الفرصة لتحديد ما الذي يريده، خاصة وان لدينا مجموعة من الشباب المنفتح على العالم والذي لا يحتاج إلى توجيهه بطريقة معينة"، وأكدت أن التحدي يكمن في الطرح الراقي والجميل، من خلال إعادة صياغة المحتوى بطريقة جميلة، وفي حديثها أكدت المرزوقي أنها ضد مقولة «الجمهور عايز كدة».
واستطردت مشيرة إلى أن إذاعة «دبي أف أم» ستقدم لجمهورها مفهوما جديدا للإعلام من خلال إتباعها للتنوع الذي يعكس نبض الإمارات عموما ودبي تحديداً. وقالت: «إن الأثير قادر على تحمل إذاعة جديدة خاصة وان المحتوى متوفر من خلال مؤسسة دبي للإعلام، إلى جانب أن المادة الموسيقية أيضا متوفرة في الساحة العربية». وذكرت أن إدارة المؤسسة حرصت على دراسة السوق قبل الخروج بفكرة الإذاعة، وبناء على ذلك فان احتمالية نجاح الإذاعة كبير جدا خاصة وان محتواها ترفيهي يخاطب شريحة كبيرة من المجتمع.
إستراتيجية واضحة
إستراتيجية مؤسسة دبي للإعلام كان لها نصيب من هذا المؤتمر وقد تحدث في ذلك احمد الحمادي قائلا: «إن رؤية مؤسسة دبي للإعلام تتمثل في أعلى مستويات الريادة المرتكزة على الابتكار والجودة، وذلك من خلال تكريس مجموعة من القيم المؤسسية كالحرص على تقديم خدمات إعلامية متميزة ذات معايير وجودة عالية ومصداقية تامة» . وأضاف: لقد حرصنا في مؤسسة دبي للإعلام على تطوير جودة المنتج الإعلامي وتنويع الخدمات الإعلامية حرصا منا على إرضاء المتلقي العربي والمحلي من خلال تطبيق معايير الجودة العالية، دون إغفال أهمية اختيار أفضل العناصر الإعلامية وتطبيق أفضل التقنيات العالمية لتلبية احتياجات الجمهور وكسب ثقته.
وأكد أن عناصر النجاح متوفرة لدى الوسيلتين الجديدتين، حيث تتكاملان مع منظومة القنوات التلفزيونية والإذاعية والصحفية في المؤسسة والتي أثبتت على مدار السنوات الماضية نجاحها وتميزها وقدرتها على تطوير مضامينها الإعلامية بلغة تتماشى مع متطلبات الجمهور وإيقاع الحياة المتسارعة، لافتا الى القدرة على تسويق المنتجات الإعلامية الجديدة بأعلى معايير الجودة والتميز التي اعتاد عليها الجمهور.
سبوت لايت
منتجات مستقبلية
عجلة التطور في مؤسسة دبي للإعلام لن تتوقف عند حدود إطلاق مجلة «أرى دبي» وإذاعة «دبي أف أم» وإنما سيتبعهما منتجات أخرى، وذلك بحسب ما أكده ظاعن شاهين خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد بالمناسبة، حيث قال: «نحن لن نتوقف عند هذا الحد، وإنما سيكون هناك منتجات إعلامية جديدة في المستقبل، وذلك لإيماننا بان السوق الإماراتي يتحمل إيجاد منتجات جديدة قادرة على المنافسة» . وأضاف: «نحن نعتقد أن سوق الإمارات الإعلامي قادر على استيعاب منتجات جديدة سواء في المجالات الاقتصادية أو الترفيهية أو المحلية».
وذكر شاهين أن المنتجات الجديدة ستضم قوالب وأشكالا جديدة للعملية الإعلامية، والسبب في ذلك بحسب قوله هو الاعتماد على نظرية الثابت والمتحول، موضحا بأن الثابت هو المحتوى الإعلامي بأشكاله المختلفة، أما المتحول فهو الوسائط التي يتم من خلالها إنتاج هذا المحتوى بلون جديد".
إضافة نوعية
أكد ظاعن شاهين أن مجلة «أرى دبي» الأسبوعية والإذاعة الجديدة ستشكلان إضافة نوعية للإعلام المحلي والعربي، مايعكس التكامل بين أذرع مؤسسة دبي للإعلام، بالإضافة إلى أنها تشكل جسرا للتواصل بين مختلف الوسائل الإعلامية والقنوات التابعة لمؤسسة دبي للإعلام.
وذكر شاهين أن كافة المجلات الموجودة لم تعكس وجه دبي الحقيقي بكل تنوعاته وثقافاته وجوانبه المختلفة، وهو ما تراهن عليه مجلة «ارى دبي»، وقال إن المجلة ستتناول قضايا المرأة والرجل بشكل مختلف، مشيرا إلى أن المجلة ستدخل أيضا الملاعب الرياضية وتعمل على نقل أحداثها ولكن بطريقــة مختلفة تمامــا عما تعود عليـــه القارئ.
من جانب آخر أشارت خديجة المرزوقي إلى أن الأغاني الإماراتية والخليجية ستستحوذ على نسبة عالية من برامج الإذاعة، كما سيتم إضفاء لمسة مخملية من الأغاني العربية، وأكدت أنه سيكون هناك حصة كبيرة للبرامج الترفيهية الصباحية والمسائية التي ترتكز على الابتكار والحيوية، وأوضحت إن الإذاعة ستعمل على استقطاب وإبراز المواهب الإماراتية والعربية المتميزة في المجال الترفيهي والغنائي والعمل على تبني المواهب الصاعدة وإبرازها على الصعيد المحلي والعربي.
حشد إعلامي كبير
شهد المؤتمر الذي أقامته المؤسسة بهذه المناسبة حضور حشد كبير من مندوبي وسائل الإعلام المختلفة، الذين وجهوا أسئلة كثيرة إلى ظاعن شاهين وأحمد الحمادي وخديجة المرزوقي، حول الوسائل الإعلامية الجديدة، وإذا ما كانت ترويجية لدبي بشكل رئيسي أم لا، كما حاولوا من أسئلتهم التعرف على المساحات التي تفردها هذه الوسائل للدراما والرياضة والمرأة والرجل وغير ذلك. كما شهد المؤتمر حضور عدد من الشخصيات البارزة الذين تقدموا بالتهاني والتبريكات إلى مسؤولي ومدراء المؤسسة وفريق العمل على الوسائل الجديدة.



