تعود بغداد من جديد، أرضاً للإبداع وفضاءً رحباً للمبدعين، ويعود مهرجان بغداد السينمائي، يتجدد بتجدد العراق، في دورته الثالثة، بعد نجاح جمعية«سينمائيون عراقيون بلا حدود» في تنظيم الدورتين السابقتين في عامي 2005 و2007، حيث انطلقت الاستعدادات لهذه الدورة الجديدة، وتم فتح أبواب المشاركة في أقسام المهرجان المختلفة ابتداءً من الآن وحتى أواخر شهر أغسطس المقبل، فيما من المقرر أن يبدأ المهرجان أعماله في الفترة من 3 حتى 6 أكتوبر المقبل، كما أنه مفتوح لمشاركة جميع السينمائيين العرب والأجانب من مختلف الأجيال والتجارب والمدارس السينمائية.

 

فضاء عالمي

وتشكل الدورة المقبلة من هذا المهرجان ملتقى عراقياً وعربياً وعالمياً كبيراً، هو الأول من نوعه في تاريخ العراق، كما أنها ستكون على مستوى عال من المهنية والاحتراف، كما من المتوقع أن تتدفق عشرات الأعمال السينمائية من كل أنحاء العالم لكي يحتضنها مهرجان بغداد السينمائي ويعرضها في عموم العراق، وسيكون المهرجان في هذه الدورة فضاءً عالمياً تعرض فيه التجارب السينمائية الجادة والمتميزة، كما سيكون فضاء للإبداع السينمائي في العالم العربي.

كما يسعى المهرجان إلى ترسيخ قيم العدالة الاجتماعية وحرية التعبير والديمقراطية وحقوق الإنسان، من خلال موضوعات الأفلام المشاركة، ولكن من دون وضع قيود على الأفكار المطروحة. كما يفسح المجال لإبراز قدرات وطاقات السينمائيين العراقيين، من خلال عرض أعمالهم السينمائية وتشجيعهم، وإقامة الملتقيات وورش العمل خلال المهرجان، من أجل النهوض بالإبداع السينمائي العراقي، ودعم السينما المستقلة الواعدة في العراق، التي أكدت حضورها في العديد من المهرجانات العربية.

كما يسعى المهرجان من خلال المسابقات المرافقة إلى الكشف عن المواهب الواعدة والجادة والاحتفاء بأصحاب الأفلام المميزة والمحدودة الميزانية التي يقدمها السينمائيون الشباب، كما يحاول أن يؤسس لمبدأ «السينما من أجل التنوع الثقافي»، من خلال عرض أفلام من بيئات وثقافات وعرقيات مختلفة، ليس فقط من أجل عرضها، بل لتأسيس حوار جاد وفعال حولها، وذلك بحضور ومشاركة ضيوف المهرجان والمشاركين فيه.

 

برنامج حافل

يتضمن المهرجان ثلاث مسابقات رئيسية تتمثل في مسابقة الفيلم الروائي الطويل، ومسابقة الفيلم الوثائقي، ومسابقة الفيلم القصير، ويضم مجموعة أقسام كقسم البانوراما ويخصص لعرض أفلام سينما البلد الضيف، حيث يتم اختيار بلد ضيف في كل دورة من دورات المهرجان، يتم فيه التعريف بتجربته السينمائية، من خلال عقد اللقاءات وطبع بعض الكتيبات التي تسلط الضوء على تجربته السينمائية.

 إضافة إلى قسم آفاق جديدة، وهو قسم مخصص للتجارب السينمائية الشابة والواعدة للمخرجين العراقيين الشباب، وخاصة الذين تخرجوا حديثاً في كليات ومعاهد السينما في العراق. ثم قسم «ألوان العراق»، وهو قسم مخصص للأفلام العراقية للأقليات كالأكراد والتركمان والصابئة والآثوريين وغيرهم، إضافة إلى قسم «صورة إنسان»، ويضم الأفلام التي تتناول قضايا حقوق الإنسان، سواء في داخل العراق أو في الوطن العربي والعالم، وقسم «عراقيات خلف الكاميرا»، وهو قسم خاص لتشجيع السينمائيات العراقيات، لكي يكن جزءاً فاعلاً في الحركة السينمائية، ودعمهن لحمل سلاح الكاميرا بجرأة وثقة.

كما يضم المهرجان معرضاً للصور الفوتوغرافية، وهو أفق مفتوح للمصورين الفوتوغرافيين، لكي يقدموا أعمالهم تحت عنوان (بغداد تنهض من جديد)، وتعكس هذه التظاهرة الفوتوغرافية الحياة الاجتماعية والثقافية، وكذلك حياة الطفولة وصور الطبيعة والحياة المختلفة.