جاء من فن الشلة التراثية، التي تعتبر أحد أهم أركان التراث الإماراتي، وقد برع الفنان الإماراتي أحمد الكيبالي في تقديمها، ولكن بسبب محدودية انتشار الشلات فقد قرر تقديم أغنيات مختلفة الإيقاعات، تمهيدا لدخول الساحة الفنية العربية. رغم أنه بدأ الغناء في العام 2002، إلا أنه يؤخذ عليه عدم تواجده بكثرة في الساحة الفنية، وكذلك عدم إطلالته المتكررة في الإعلام بكافة أشكاله، وفي ذلك لا يعتبر نفسه مقصراً، ويعيد ذلك إلى عدم توافر الجهات الداعمة للفنان.

 

محدودية جمهور

يقول الكيبالي إن سبب تحوله عن تقديم الشلة التراثية هو بسبب محدودية جمهورها، الذي يقتصر على المهتمين بالتراث الوطني، ودخوله الساحة الفنية لم يمنعه من الاستمرار في تقديمها في الأمسيات والمناسبات الوطنية وغيرها، ويعتبر تحوله هذا انعطافة مهمة في حياته الفنية، لأن الأغنية تساعد الفنان على الانتشار، كما أن نسبة الاستماع إلى الأغاني أكبر. ومنذ بدايته الفنية اختار الكيبالي اللون الكلاسيكي والشعبي الإماراتي، وعن ذلك قال: "أفضل تقديم اللون الكلاسيكي الحزين، وأتقن اللون الشعبي الإماراتي، والذي أعتقد بأنه يجب على كل فنان محلي أن يبدأ حياته بهذا الإيقاع، ولكن لا يوجد لدي مانع في تقديم أي لون فني بشرط أن يكون مناسبا لخامة صوتي".

 

تحضير لأغنية

منذ احترافه الغناء أصدر الكيبالي ألبوما واحدا فقط بعنوان "ممنوع"، وكان ذلك عام 2009، وقدم بعده عددا من الأغنيات المنفردة، والتي طرحت في ألبومات "كوكتيل" مختلفة، أما آخر أغنياته فكانت أغنية "حبي الكبير"، التي لاقت نجاحا في الساحة الغنائية، وينشغل الكيبالي حاليا بالتحضير لأغنية جديدة، يتوقع أن تكون في الأسواق خلال الشهر المقبل، ضمن ألبوم "كوكتيل" من إنتاج شركة "ماجيك ميوزك"، وقال: "إنها جاهزة من حيث الكلمات واللحن، ولا ينقصها سوى التنفيذ فقط". ورغم انشغاله في أغنيته الجديدة، يبدو أنه لا توجد لديه نية لإصدار ألبومه الثاني في الوقت القريب، حيث أضاف: "قد لا أصدر ألبومي الثاني في الوقت الحالي، لأنني أسعى إلى إثبات نفسي بشكل أكبر على الساحة الفنية، وأن أكون متواجدا بكثرة عليها".

واعترف الكيبالي أنه قليل الإنتاج، مرجعا السبب في ذلك إلى عدم وجود اهتمام بالفنان المحلي، داعما رأيه بعدم ارتباطه مع أية شركة إنتاج، الأمر الذي يجعله حراً في إنتاجه، وتمنى أن يكون تعاونه في الفترة المقبلة مع عدد من الملحنين والشعراء المعروفين على الساحة الفنية. أما عن دعم الإعلام المحلي للفنان الإماراتي فقال: "بشكل عام يمثل الإعلام المحلي داعما أساسيا للفنان الإماراتي، ولكن يبدو أن "حظي" قليل مع الإعلام المحلي، وأعتقد بأن السبب هو عدم معرفتي للطرق المناسبة للوصول إلى الإعلام المحلي"، وأضاف: "لقد وضعت ضمن خطتي المقبلة ضرورة تفعيل علاقتي مع الإعلام، والوصول إليه بشتى الطرق".