زوج يتعرض للقتل في ليلة زفافه.. ومع فشل الشرطة في معرفة القاتل تقيد الجريمة ضد مجهول، وبعد مرور سنوات تكتشف ابنته بمحض الصدفة حقيقة مقتل والداها والذي قتل ليلة دخلته؛ مما يجعلها تشك في نسبها وتتجه أصابع الاتهام نحو ثلاثة رجال في حياة الزوجة.. ولكن من قتل الزوج، هل القاتل واحد من هؤلاء الرجال، أم الزوجة؟.. هذا ما سنعرفه من خلال مسلسل «تلك الليلة» تأليف فتحي مصطفى وبطولة حسين فهمي وداليا مصطفى وأحمد سعيد عبدالغني وعزت أبوعوف وأحمد فلوكس وميرنا المهندس وسعيد عبدالغني، ومن إخراج عادل الأعصر وإنتاج صوت القاهرة.

مخرج العمل عادل الأعصر يقول إن ما استهواه في الورق المقدم له أنه من نوع التشويق، كما أنه يحمل طابع دراما الجريمة والتي تتميز بالمتعة والإثارة، بالإضافة إلى أن العمل يستعرض بعض رموز الفساد ورجال الأعمال بالرغم من أن العمل كان مكتوبًا قبل ثورة 25 يناير في مصر، ويتعرض المسلسل لشخصية الصحافية سهير التي تكتشف أثناء بحثها في أرشيف الجريدة التي تعمل بها أن والداها قتل ليلة دخلته، ما يجعلها تشك في نسبها وفي أمها، خاصة وأن والدتها وقعت في حب ثلاثة رجال قبل زواجها بوالدها أحدهم رجل أعمال يدعى جمال، ويجسده الفنان حسين فهمي الذي عاد من فرنسا بعد غياب 25 عاماً لإقامة العديد من المشروعات من بينها مصنع كبير للسيارات.

والثاني الأديب يوسف رئيس صفحة الأدب التي تعمل بها بالجريدة، ويجسده الفنان عزت أبوعوف، أما ثالث من وقعت الأم في غرامه فهو وزير ويجسده الفنان المصري الإنجليزي علي الرفاعي، وطوال أحداث العمل تحاول سهير معرفة قاتل أبيها بمساعدة خطيبها، ويتعرضا سويًا للعديد من المشاكل والصعوبات إلى أن يرفع الستار عن لغز الجريمة وتظهر الحقيقة بعد مرور كل تلك السنوات والتي لعبت الصدفة دورًا كبيرًا في كشفها.

 

إيمان وداليا

يضيف الأعصر أن اختياره للفنانين كان حسب الشخصيات الموجودة في الورق، موضحا أنه من خلال خبرته المهنية استطاع أن يضع كل فنان في الشخصية المرسومة له، ولهذا فإن كل الترشيحات التي تم اختيارها من قبل بداية التصوير هي التي شاركت بالعمل، فيما عدا شخصية سهير والتي كان الترشيح الأول لها الفنانة إيمان العاصي والتي قامت بالفعل بتصوير ثلاثة أيام، ثم اعتذرت لأسباب شخصية ما جعلها تنسحب من العمل، ثم قامت بالدور داليا مصطفى.

 

دراما الإثارة والتشويق

يشير الأعصر إلى أن مثل هذه النوعية من الأعمال تجد إقبالًا جماهيريًا كبيرًا؛ لأنها تتضمن أحداثًا مثيرة طوال حلقات العمل نتيجة للبحث الدؤوب عن القاتل الحقيقي، والذي غالباً ما يكون بعيدًا عن توقعات المشاهدين، مشيرا إلى أن العمل أخذ فترة إعداد قرابة الشهر، وأن التصوير يتم الآن على قدم وساق؛ لكي ينتهي قبل شهر رمضان، كما يشير إلى أنه قام بالتصوير في عدة أماكن باستديوهات صوت القاهرة والغردقة وشرم الشيخ و6 أكتوبر والمعادي ومصر الجديدة.

الفنان أحمد سعيد عبدالغني أحد المشاركين في المسلسل قال إن هناك الكثير من الأسباب التي جذبته إلى العمل من أهمها تعاونه مع المخرج عادل الأعصر، حيث سبق وتعاونا من قبل في العديد من الأعمال، مؤكدا أنه يشعر بالراحة في العمل معه، كما أن الشخصية مختلفة وبعيدة عن كل الأعمال التي سبق وقدمها من قبل، حيث اعتاد الجمهور على تجسيده لأدوار الشر ببراعة، كما سبق وقدم "سوق العصر، عباس الأبيض، وأفراح إبليس"، إلا أن شخصيته في «تلك الليلة» تندرج تحت قائمة الشخصيات الطيبة، بالإضافة إلى أنها شخصية مؤثرة بالعمل.

مضيفاً أنه يجسد من خلال العمل شخصية الصحافي شهاب الذي يعمل بجريدة في قسم الأدب، ومرتبط بزميلته في العمل الصحافية سهير، حيث إنهما مخطوبان، وهو ابن مستشار من طبقة غنية عكس خطيبته؛ مما يجعل والدته تضغط عليه باستمرار لكي يتركها، إلا أنه يرفض محاولات والدته بل ويساعدها طوال الحلقات للوصول للقاتل، وفي إحدى المرات يدخلان السجن ولكنهما ينجحان في الكشف عن القاتل؛ ليتزوجا في النهاية.

 

تكنيك سينمائي

كما أعربت داليا مصطفى عن سعادتها لمشاركتها في عمل درامي يتمتع بكل عوامل النجاح من دراما تشويقية تتخللها قصة رومانسية، إلى إمكانيات تصوير تمت باستخدام تكنيك سينمائي عالٍ، بالإضافة إلى أن العمل أتاح لها فرصة اللقاء للمرة الثانية مع حسين فهمي منذ أن قدما معاً مسلسل «أولاد الأكابر».

وأشارت إلى أن نقص السيولة المالية التي تتعرض لها شركة الإنتاج؛ أدت إلى توقف التصوير فترة، إلا أن فريق العمل عاد مرة أخرى لاستكمال باقي مشاهد المسلسل على أمل أن تعطيهم الشركة مستحقاتهم المالية.

 

 

مساحة فنية

 

أوضحت داليا مصطفى أن الشخصية بها مساحة فنية كبيرة تتمثل في قيامها بتجسيد شخصيتين في العمل، حيث تجسد شخصية الأم في مرحلة الشباب، ثم تقوم بشخصية الابنة سهير ولهذا فإن الشخصية احتاجت منها إلى فترة تحضير حتى تستطيع تقديمها بالشكل الذي يضيف إلى رصيدها عند الجمهور، مؤكدة أن قلة الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان المقبل ستنعكس بشكل إيجابي على المسلسل وسيزيد من نسبة مشاهدة حلقاته.