تعاون المخرج السينمائي يسري نصر الله مع تسعة من المخرجين المصريين لتقديم فيلم «18 يوماً» الذي شارك في مهرجان كان السينمائي الدولي بباريس، وهناك أجرى نصرالله حوارًا مع مجلة "لونوفيل أوبزرفاتور" الفرنسية تحدث فيه عن ثورة 25 يناير، ومشاركته في اللجان الشعبية لتأمين الحي الذي يسكن فيه في ظل توقف وسائل الاتصال، وهو ما أتى له بفكرة تصوير 10 أفلام قصيرة عن الثورة مستوحاة من الواقع.
من بين هذه الأفلام، كما يقول نصر الله، فيلم «داخلي خارجي » الذي يحكي قصة رجل يرفض أن يترك زوجته تغادر بيت الزوجية للمشاركة في المظاهرات، وأضاف: اخترت موضوع المرأة لتفضيلي لهذه النوعية من الموضوعات، ولأن ميدان التحرير قد شهد وجود الآلاف من النساء المحجبات وغير المحجبات.
وأشار نصر الله أن دوره في هذه المرحلة يشبه دور الإيطاليين واليابانيين بعد الحرب العالمية، موضحا ذلك بقوله: قد كان للسينمائيين دور في علاج الأرواح الجريحة، ليس بمحو الأخطاء ولكن بمواجهتها وتحمل مسؤولياتنا.
وحول فكرة فيلمه المقبل أعرب نصر الله عن انبهاره بركاب الجمال الذين هاجموا المتظاهرين في ميدان التحرير، ويريد أن يذهب لزيارتهم والاستماع إليهم، رافضا أن يظل منساقًا وراء تلك الصورة الوهمية التي روجتها وسائل الإعلام على إنها «موقعة الجمل».
مشيرا إلى أن هذا الحدث يخفي وراءه حقيقة يجب أخذها في الاعتبار، وهي الخوف الذي حرك هؤلاء الأشخاص، أي خوفهم من ألا يجدوا قوت يومهم، واليوم نحن نلعنهم ونجرح فيهم، وهذا شيء مشين فنحن لم نقم بالثورة لنقسم الناس إلى أشرار وأخيار.
وفي نهاية حواره مع المجلة الفرنسية، أكد نصر الله أن يوسف شاهين -الذي توفي قبل أن يرى انتصار الحرية- يقفز من السعادة في قبره.
