انطلق الرجل العنكبوت ينسج خيوط شباكه فوق مسارح «برودواي» في نيويورك، أخيراً، وذلك من خلال العرض الجديد الذي يحمل عنوان «سبايدرمان يقضي على الظلام».
وقالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، في تقرير حديث لها، إن استئناف عرض المسرحية جاء بعد فترة توقف ثلاثة أسابيع ونصف الأسبوع تم خلالها إجراء تعديلات إبداعية، حيث يأمل المنتجون أن تضفي هذه التعديلات دفعة قوية على الصعيدين المالي والنقدي للعمل الذي بلغت ميزانيته 70 مليون دولار أميركي.
وتقول «نيويورك تايمز» إنه رغم إعلان منتجي العمل قبل رفع الستار عن العرض إنه جديد تماماً، إلا أن المشاهد يلحظ أنه حمل سمات مشتركة من حيث التصميم وطريقة الطيران وعناصر القصة التي تضمنها العرض الأصلي للمخرجة جولي تايمور، التي تركت العمل في مارس الماضي.
وشمل التطوير الذي تم إدخاله على المسرحية أغنية جديدة تقدم لأول مرة وهي «مخلوق غريب مثلي أنا» التي شاركت في تلحينها فرقة «بونو يوتو» وفرقة «ذا إدج» الايرلندية الشهيرة. واحتوى العمل أيضاً على ثلاث أغنيات تتضمن بعض العناصر القديمة من العرض الذي كانت تخرجه تايمور، بالإضافة إلى بعض الكلمات الجديدة. وتم حذف ثلاث أغنيات من النسخة الأولى للمسرحية، معظمها كان يخص أحد الشخصيات الشريرة بالمسرحية هي «أراشن».
حبكة درامية
وأوضحت الصحيفة أن أكبر التغييرات في «الرجل العنكبوت: يقضي على الظلام» كانت في الحبكة الدرامية وهيــكل المسرحية، حيث تمت إضافة حوار ممتد، على الأقل خلال المرحلة الأولى من الأحداث، وهو الحوار الذي يسلط الضوء على الاضطرابات النفســية والأحلام التي يمر بها البطل الرئيسي للعمل، وهو شخصية «بيتر باركر» (الذي يؤدي دوره الممثل ريف كارني)، حيث سيصبح الرجل العنكبوت خلال مرحلة لاحقة من الجزء الثاني بالمسرحية.
وعمد فريق العمل الجديد بالمسرحية إلى توسيع نطاق الحبكة الثانوية للمشاهد الرومانسية التي يؤديها بيتر ومحبوبته منذ الطفولة ماري جين واطسون (التي تجسدها الممثلة الشابة جينيفر داميانو، التي أكملت عامها العشرين في يوم بداية العرض). في الوقت نفسه، تم تغيير شخصية أراشن على نحو بارز.
الجني الأخضر
ففي النسخة التي قامت تايمور بإخراجها ظهر أراشن كشخصية شريرة أساسية في العمل وهيمن دوره على الجزء الثاني بأكمله، حيث قام بالغناء أو المشاركة في الأغنيات التسع للمسرحية. أما في النسخة المعدلة، يظهر أراشن لبضع دقائق فقط كحارس ملائكي لشخصية بيتر، وقام بغناء أغنية واحدة فقط في الجزء الثاني. وتم تمديد دور الممثلة نورمان أوسبورن، التي تصبح شخصية «الجني الأخضر» الأكثر إثارة للضحك في المسرحية، بعدما كانت رئيسية في الجزء الأول.
بالإضافة إلى ذلك، فقد أجري تعديل آخر على العمل، حيث تم تحويل مشهد الطيران الطموح بشكل تقني، الذي يتضمن المواجهة بين الرجل العنكبوت و«الجني الأخضر»، من نهاية الجزء الأول ليكون خاتمة الجزء الثاني. يعتبر هذا المشهد بديلاً للمواجهة التي ظهرت في الجزء الأول من المسرحية بين الرجل العنكبوت وشخصية أراشن، حيث ثبت أنه كان يصعب تقديمه خلال عدة عروض للمسرحية.
