لا هدف لديه سوى إدخال الضحكة على قلوب الناس بخفة ظله ونكاته الخفيفة المستوحاة من واقعنا اليومي.. هو الفنان الكوميدي الإماراتي علي السيد الحريص على رسم الابتسامة على وجه من يشاهد عروضه، ولذلك فهو يقدم عروضا بالعربية والانجليزية لإرضاء مختلف الأذواق.

 

كوميديا حية

ورغم أن المقطع الذي قدمه أمامنا في «المروج روتانا» كان قصيرا ، حيث جاء في إطار إعلان عن جولة روتانا الكوميدية والتي تهدف إلى إضافة بعد جديد للكوميديا الحية في الإمارات، إلا أن هذا المقطع كشف عن قدرة السيد على إدخال الفرح في القلوب، ليبدو انه يختار مقاطعه بدقه كبيرة. وعن طبيعة اختيار المواقف التي يعرضها على المسرح قال السيد لـ«البيان»: «اختيار المقاطع الكوميدية يعتمد بالدرجة الأولى على المواقف التي مررنا بها سابقاً، ورغم أن بعض هذه المواقف يكون مزعجا ومستفزا إلاّ انه يبقى فيها جانب كوميدي، يمكن تقديمه بشكل ما يكون قادراً على إضحاك الجمهور، وبتقديري انه إذا لم نضحك ستكون الحياة صعبة للغاية».

وأضاف: «لعل أكثر ما يميز الإمارات هو وجود عدد كبير من الجاليات أو الجنسيات، والتي تختلف عن بعضها في طريقة تصرفاتها وحديثها وغير ذلك، ومن خلال احتكاكي بهم أحاول أن أتعرف على تصرفاتهم وطريقة أحاديثهم، وتقديمها بطريقة كوميدية جميلة».

 

باع طويل

في العرض الذي قدمه علي السيد ممثلا عن فرقته «دوبوميدي» في فندق المروج روتانا، قام بتقليد عدد كبير من الجنسيات الموجودة في الدولة بمن فيهم الجنسيات الخليجية، وحول فن التقليد قال: « منذ صغري وأنا أقلد الأصوات وحتى طرق مشي البعض، وسبب نجاحي بهذا الجانب هو أنني عادة أضع نفسي مكان الآخر وأحاول أن أتعرف على ردود أفعاله حيال مواقف معينة، وأود أن أذكر أنني لا أهدف نهائيا من خلال التقليد إلى إهانة أحد أو التقليل من شأن أحد وإنما تقديم عروض كوميدية جميلة».

للعرب باع طويل في فن الكوميديا، وقد برعوا في ذلك من خلال السينما والمسرح، وعن ذلك قال السيد: «نحن نحتاج في وطننا العربي إلى فن الكوميديا، خاصة وأننا نمتلك الخبرة في هذا المجال، وإذا عدنا إلى الوراء سنجد أن العديد من المقاطع الكوميدية لا تزال تعرض رغم قدمها كما حدث مع مسرحية مدرسة المشاغبين مثلا والتي لا تزال تعيش بيننا حتى الآن رغم مرور سنوات طويلة عليها، وكذلك الأمر ما قدمه مجموعة من الفنانين الخليجيين مثل داوود حسين ومن مختلف المناطق العربية».

وتابع: «خلال العشر سنوات الماضية تغيرت الكوميديا العربية وقد وصلنا فيها إلى مرحلة التقليد وأصبحنا نعيد نفس النكات أو المقاطع بإطار مختلف، ولم نعد نرى كوميديا جميلة كتلك التي كانت في السابق، ومن هنا جاءت فكرتنا بأن نعمل على تقديم مقاطع كوميدية جديدة بعيدة عن التقليد والتكرار حتى لا نقع في خطأ الآخرين».

واستطرد السيد إن هدفه الرئيسي هو إضحاك الناس وأن معظم العروض التي يقدمها وفرقته قائمة على التجارب والملاحظات الشخصية، وأنهم يعملون حاليا على إعداد مجموعة من المقاطع الكوميدية الجديدة التي تحمل أفكاراً جديدة لم يسبق أن عرضت من قبل.

 

مدرسة كوميدية

شراكة علي السيد مع مينا ليتشوني أسفرت عن إنشاء مدرسة لتعليم الكوميديا والفن الأدائي وذلك قبل ثلاث سنوات، وبحسب السيد فقد بدأت هذه المدرسة بصف يحتوي على 12 شخصا فقط، ومع مرور الوقت توسعت المدرسة وأصبحت تضم في الفصل الواحد نحو 120 طالبا، وهو ما يعني نجاح الفكرة، وقال السيد: «حاليا قمنا بالتوقيع مع ثلاث فنانين إضافيين لتقديم عروض كوميدية أثناء جولاتنا الحالية والمستقبلية».

وأشار السيد إلى أنهم بصدد تحويل المواد الدراسية لديهم إلى العربية بحيث تتاح الفرصة أمام الموهوبين العرب أيضا لتقديم قدراتهم في هذا المجال، كما أوضح أنهم سيقدمون برنامجا تلفزيونيا على شاشة اوربيت شو تايم في فترة ما بعد الصيف، وسيحاولون فيه التركيز على الكوميديا العربية، كما ذكر أنهم بصدد القيام بجولة خليجية لتقديم عروضهم فيها وستبدأ جولتهم من دولة الكويت. سكيتشات. تي في

 

 

ذكر علي السيد أن لدى فرقته مشروعا بعنوان «سكيتشات. تي في» وهو عبارة عن موقع الكتروني يستقبل المقاطع الكوميدية من مختلف أرجاء المنطقة، وقال إنهم قد وضعوا عددا من المعايير التي يجب أن يتناسب معها المقطع الكوميدي مثل ألا يكون فيه إهانة أو تجريح وان يكون مضحكا والا يكون طويلاً، وذكر أن هذه الخطوة جاءت بغية اكتشاف مواهب جديدة في عالم الكوميديا، والتعرف على ما يحتاجه الآخرون بالإضافة إلى أفكار جديدة. وأشار إلى أنهم يعتزمون تصوير كافة عروضهم التي ستقام حول الخليج تمهيدا لتحريرها وطرحها في الأسواق على شكل مقاطع فيديو.