توفيت امرأة في الثالثة والثمانين من عمرها أمس في ألمانيا بسبب عدوى بكتيريا (إي اتش إي سي) التي لم يعرف الأطباء مصدرها على وجه الدقة حتى الآن. وحسب وزارة الصحة بمدينة هانوفر عاصمة ولاية سكسونيا السفلى فإن المرأة أصيبت بإسهال دموي منذ منتصف مايو الجاري، وعولجت في المستشفى. كما توفيت امرأة أخرى عجوز في ولاية شليسفيج هولشتاين شمال ألمانيا. وكانت هذه المرأة مصابة بعدوى البكتيريا حسبما أفادت وزارة الصحة بمدينة كيل عاصمة الولاية، التي أشارت أيضاً إلى ارتفاع عدد الإصابات بالبكتيريا في الولاية إلى أكثر من الضعف، 200 إصابة، وذلك خلال يوم واحد فقط.

وأثبتت التحليلات المخبرية إصابة المرأة بالبكتيريا المذكورة، التي لايزال العلماء يعكفون على معرفة مصدرها على وجه التحديد. وقال المتحدث باسم وزير الصحة الألماني دانيل بار: إن الوزير استعلم هاتفياً من مدير معهد روبرت كوخ للصحة، راينهارد بورجر، بشأن الوضع الميداني فيما يتعلق بانتشار عدوى هذه البكتيريا. ويعكف علماء المعهد الذي يعد هيئة رسمية تابعة لوزارة الصحة على الوقوف وراء أسباب انتشار هذه البكتيريا المسببة للإسهال الحاد. وانتقل فريق من باحثي المعهد إلى هامبورغ التي تعتبر أولى المدن الألمانية تسجيلاً للإصابات، وأكبر بؤرة للعدوى بهذه البكتريا في ألمانيا، لبحث أسباب اندلاع العدوى. وقال مراقبون: إن انتشار هذه البكتريا أمر خطير؛ لأن الإصابات تؤدي في كثير من الأحيان للفشل الكلوي. وتنتج هذه البكتريا سماً يدمر الجدار الداخلي للأوعية الدموية بالكلى.

وظهرت هذه البكتريا في ألمانيا بشكل متكرر حيث رصد معهد روبرت كوخ للصحة 800 إلى 1200 حالة إصابة سنوياً بالبكتريا وذلك منذ عام 2011 وهو العام الذي بدأ فيه تسجيل حالات العدوى بالفيروسات والبكتريا بشكل إلزامي في ألمانيا. ولكن هذه الحالات اتخذت مساراً غير خطير في معظم الأحيان.