تدخل مقهى Social Hub في منطقة (توفور 54) وأنت تتوقع جمهورا يأكل ويشرب في مجموعات، إلا أن عيونهم المعلقة تجاه شاشة العرض الرقمية توحي بفعالية مختلفة. الأمر الذي يقصده منظمو فعالية عرض المشاريع التي أنتجها (المختبر الإبداعي) لــ (توفور 54).
وتضمنت أربعة أفلام قصيرة هي (جبار، روح، بيب، مغامرات في الإمارات)، حملت توقيع كل من جورج سعد، وفاطمة عبد الله، وهيثم صقر، وهبة أبو حمامة. واعلان ترويجي حمل عنوان (ما بعد ساعة الأرض)، وكليب لمغني الراب الإماراتي خليفة الرميثي ومنال الأهلي (العالم)، موجود على صفحات يوتيوب. تختار الكرسي الذي تشاء، خشبيا أو جلديا، تسترخي بالكامل وتغوص فيه، أو تجلس على كرسي خشبي، إنه خيارك، وكذا مائدة الأطعمة الخفيفة.
تطفأ الأنوار، ويبدأ العرض مع (ما بعد ساعة الأرض)، فيلم ترويجي استعرض إنجازات أبوظبي في بمناسبة (ساعة الأرض) والمرافق الشهيرة التي أطفأت أنوارها، مثل مسجد الشيخ زايد، وكورنيش أبوظبي، ومبنى شركة الدار الشهير، وفندق جزيرة ياس الشهير بإضاءته البنفسجية اللون، وجسر الشيخ زايد، للتوعية بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية. لا تنتبه إلى أن البروموشن جزء من المشروع إلا من خلال الاستبيان الذي يطلب منك تقييم الأفلام، إلا أنك تستحسن الفكرة، وتبدو أشبه بمقاطع الأفلام التي تعرض قبل الأفلام في صالة السينما. فكرة جميلة للبدء.
فيلم (جبار) لجورج سعد يدخلك في جو الإعلانات، من خلال المنظف (جبّار) الذي «يزيل البقع مهما صار»، وقصة رجل المبيعات الذي طرد من عمله، والمواقف التي وضع نفسه فيها بسبب حشريته، ورده على مكالمة تعود لزميله تكلفه بالذهاب إلى إحدى المنازل لقتل أحد الأشخاص وأخذ نقوده، وتكون حجته في قرع الباب عرض التنظيف بــ (جبار)، وينجح سعد في جعله بطل الفيلم في مواقف مع خطيبة صاحب المنزل، وشقيقها، وصديقة صاحب المنزل. فيلم كوميدي جميل، يحسب فيه لجورج سعد اعتماده على موقف مفتعل باصطحاب الموظف للمنتج (جبار) بعد طرده من العمل، والبناء على حدث مرافقة منظف (جبار) لموظف التسويق الذي من المفترض أنه خسر وظيفته في الشركة المنتجة لسائل التنظيف.
دخاب
فيما قدمت المخرجة فاطمة عبدالله صاحبة رواية (مخطوطات الخواجة أنطوان) في تجربتها الإخراجية الأولى -المقتبسة من إحدى قصص مجموعته القصصية القصيرة (دخاب) الصادرة عن وزارة الثقافة- فيلم (روح). القصة التي كتبتها في ومضة إبداعية، واستغرق إنجازها ثلاثة أسابيع لتصير فيلماً قصيراً.
وعرضت فيديو كليب أغنية (العالم) لمغني الراب الإماراتي خليفة الرميثي التي قدمها مع منال الأهلي، وقال إن (توفور 54) قدمت له كل الأدوات التي ساعدت على الوصول إلى طموحه، معتبراً أن الأساس هو الموهبة والإبداع الذي يؤهل للاستمرار في تقديم الجديد، وأضاف الرميثي أنه بصدد تصوير أغنية راب جديدة، متوقعاً عرضها على الشاشات بعد شهرين.
بيب
من جهته جمع السيناريست زياد عبدالله صاحب رواية (بر دبي) في أول تجربة تحولت فيلماً قصيراً تحت عنوان (بيب)، «حفنة من الرنات الرقمية الجوفاء»، أغرت هيثم صقر بإخراج الفيلم بعد إطلاعه على سيناريو يعتمد على أصوات، تمثل مجازاً لأحداث يومياً متكررة تمر بها يومياً، وتعيشها اعتباراً من رنة منبه الهاتف صباحاً، والميكروويف، والمصعد، وجهاز إنذار السيارة، حتى صارت في النهاية حبيسة هذه النغمات، من دون التفكير في كيفية حصولها. وأشار هيثم إلى أن كل من شاهد الفيلم قال «هذا يحدث معي يومياً».
