لاتزال متاجر الموسيقى الفعلية تشهد إقبالا واسعاً من محبي الموسيقى، ولكن في ظل انتشار الانترنت الكبير في المنطقة تحديداً، بدأنا نلحظ افتتاح متاجر افتراضية لبيع الألبومات الموسيقية، والتي يمكن الوصول إليها من خلال مواقع التسوق الالكترونية، ورغم حداثة الفكرة إلا انها استطاعت أن تثبت نجاحها، فمن جهة توفر الوقت، ومن جهة أخرى تعطي الفرصة لمعاينة الألبوم بشكل جيد، ولكن يبقى السؤال: إلى أي حد أثبتت هذه المتاجر فعاليتها وقدرتها على جذب المتسوق العربي، لاسيما وأن هذا النوع من المتاجر لاقى نجاحاً كبيراً في العالم الغربي لدرجة أنه أصبح هناك إمكان لشراء أغنية واحدة فقط وليس ألبوما كاملاً.

 

نادر الوجود

يقول أبيجيت ميترا، رئيس مجلس إدارة «أي ام آي» للموسيقى العربية التي وقعت أخيرا اتفاقية لإنشاء متجرها الالكتروني على موقع سوق. كوم الالكتروني: «إن المتاجر الموسيقية الالكترونية مهمة جدا ليس لشركات الإنتاج فقط وإنما لمحبي الموسيقى أيضا كونها تمثل المستقبل، حيث الاتجاه العام العالمي يسير نحوها، ولكن رغم وجود متاجر افتراضية إلا أنها لا تستحوذ سوى على 11% من الألبومات الموسيقية التي تباع في المتاجر الفعلية التي تصل نسبة البيع فيها إلى 70%، ونتوقع ارتفاع هذه النسبة مستقبلاً في ظل توفر خدمات البيع الالكتروني حول العالم».

«أي ام أي» افتتحت أخيرا متجرها الالكتروني على موقع سوق. كوم وحملت فيه أكثر من 6000 ألبوم غنائي ما بين عربي وغربي بعضها أصبح نادر الوجود في المتاجر الفعلية، وعن ذلك قال ميترا: «اعتبر قيامنا بهذه الخطوة أمرا مهما، فنحن نسعى إلى الاقتراب أكثر من محبي الموسيقى في المنطقة؛ ولذلك حرصنا على توفير خيارات أكثر لهم من خلال توفير كافة أنواع الموسيقى التي قد يحتاجونها بحيث لا نقتصر فقط على الجانب العربي أو المحلي، واختيارنا لموقع سوق .كوم لأنها تمثل أكبر موقع تجاري في المنطقة ولديهم ما يقارب مليون زائر شهرياً».

وأشار إلى أن شركته تعمل حاليا على رفع عدد الألبومات الموجودة في متجرها الالكتروني، ولتوفير العناء على المشتري وفرت له الشركة خاصية البحث للوصول إلى ألبومه بسرعة.

من جهة أخرى، أشار ميترا إلى أن شركته تبحث إضافة خدمات جديدة في المستقبل، منها توفير إمكان شراء أغنية واحدة فقط من خلال تحميلها الكترونيا على جهاز الكمبيوتر على غرار ما يحدث في العالم الغربي دون الاضطرار إلى شراء كامل الألبوم. وأكد بأن المتاجر الالكترونية أصبحت قريبة جدا من الجمهور؛ لأن الجميع يمتلك إمكان الدخول إلى الانترنت، وهي توفر على المشتري عناء التوجه إلى المتاجر الفعلية لشراء ما يحتاجه من البومات، ويكفيه أن يقوم بطلبه الكترونيا واستلامه أثناء وجدوه في بيته.

وفي قراءته لواقع المتاجر الموسيقية الالكترونية قال رونالدو مشحور الرئيس التنفيذي لسوق. كوم: «يشهد قطاع السوق الالكتروني عبر الانترنت بالعالم العربي نمواً متزايداً في العام الحالي، نتيجة لانتشار الانترنت خاصة في منطقة الخليج، وهناك إقبال واسع على شراء المنتجات المختلفة ومن ضمنها الألبومات الموسيقية القديمة والحديثة من المواقع الالكترونية»، وأضاف: «أعتقد أن المتاجر الالكترونية وفرت للمتسوق فرصة المقارنة بين السلع خاصة الموسيقية منها نظرا لاتساع رقعة تواجدها».

 

أغان مقرصنة

وحول إذا ما كان الإقبال على شراء الألبومات الموسيقية من المتاجر الالكترونية لايزال متدنياً قال مشحور: «للأسف لايزال الكثيرون من المستخدمين يعتمدون تحميل الأغاني المقرصنة نظرا لكثرتها وسهولة الحصول عليها، وعدم رغبتهم بتحمل تكاليف المنتج الأصلي، ولكن في المقابل هناك مستخدمون يفضلون شراء الأغاني من المواقع الآمنة والمعروفة حرصا منهم على الجودة العالية»، وأكد أنه لابد من توعية الجمهور عن أضرار التحميل غير القانوني خاصة من مواقع غير موثوقه». وأكد على نية شركته توسيع نطاق تعاونها مع شركات الإنتاج الموسيقي في المستقبل، بحيث يمكن توفير اكبر قدر ممكن من الألبومات الموسيقية في المتاجر الالكترونية التي يضمها الموقع.

من جهته قال سعيد حجازي مدير عام موقع نحل. كوم: «اعتقد بأن التجارة الالكترونية ستواصل نموها في المنطقة، خاصة وأنها أصبحت توفر للمشتري المجال للحصول على ألبوماته الموسيقية بكل سهولة، سواء من خلال شرائها مباشرة من المتاجر الالكترونية أو تحميلها الكترونيا». وأضاف: «أتوقع خلال الفترة المقبلة أن يكون هناك تحول ملحوظ بين المستهلكين نحو شراء الموسيقى عبر الانترنت».

وأشار سعيد إلى أن تجارة الموسيقى الالكترونية في العالم شهدت نمواً ملحوظا خاصة في العالم الغربي، بدليل أن العديد من الفنانين الغربيين أقدموا على إطلاق نسخ الكترونية لألبوماتهم، وأكد أن هذا الموضوع أصبح مسألة وقت أمام الفنانين العرب حتى يتحولوا إلى هذا النظام، مشيرا إلى أن المشكلة التي نواجهها حاليا تكمن في عدم اقتناع نسبة كبيرة من المستهلكين بالشراء عبر الانترنت لتخوفهم من القرصنة، وأوضح بأن لدى شركته خطة للتوسع في مجال بيع الألبومات الموسيقية في الفترة المقبلة لتوفير ما يحتاجه اكبر شريحة ممكنة من المتسوقين.