احتفلت دار الأسد للثقافة والفنون بذكرى تأسيسها السادسة بعرض أوبرالي «جاني سكيكي»، للمؤلف الموسيقي الإيطالي جاكومو بوتشيني، التي كتب نصها جوفاكينو فورتزانو استناداً إلى قصة من فصل الجحيم الذي يعتبر من أهم فصول الكوميدية الإلهية التي ألفها دانتي أليغييري.

العرض الذي أخرجه فيفين هيويت قدمته الفرقة الفيلهارمونية السورية بقيادة الموسيقي السوري ناهل الحلبي، مساء الثلاثاء الماضي على المسرح الكبير.

وتتكون هذه الأوبرا الضاحكة من فصل واحد يبدأ بوفاة الثري بووزو دوناتي فيبالغ الأقرباء بالحزن، بينما في الحقيقة فإنهم يتوقعون الثراء بعد حصر الإرث، لكن بيتو دي سينيا أفقر أقرباء المتوفى سمع مصادفةً بأنّ بووزو سيترك كامل ثروته لصالح الرهبان والدير المجاور، فيهرع الأقرباء بارتباك باحثين عن الوصية للتأكد من صحة الخبر.

وتتوالى الأحداث الكوميدية، فبعد أن تصدق الإشاعة لا يلبث أن يصبح البكاء المفتعل والتظاهر بالحزن حقيقيين بسبب خسارة الإرث، لكن الحزن الأكبر أصاب الشاب رينوتشو الذي كان يأمل بالثروة ليستطيع الزواج من لاوريتا ابنة جاني سكيكي المعروف بسعة معرفته ودهائه.

ويلجأ الأقارب إلى سكيكي لينقذهم من أزمتهم، فيقوم بانتحال شخصية المتوفى، ويغير صوته، ويستلقي بسريره، ويطلب كاتب العدل أمانتيو مع شاهدين من أجل أن يلقي على مسامعهم الوصية الجديدة، موزعاً النقود وبعض الممتلكات بالتساوي بين الأقرباء، ويترك لنفسه الممتلكات القيمة، لاسيما المنزل والمطاحن، ويسكت الأقارب خوفاً من كشف مسعاهم بالاحتيال. وتختتم هذه الأوبرا أحداثها بعد أن يتواجه جاني مع الأقارب الغاضبين الذين يسعون إلى نهب البيت الذي أصبح منذ اللحظة من ممتلكاته، فيتعانق العاشقان رينوتشو ولاوريتا بسعادة.

شارك في أداء الأوبرا نخبة من مغنيي الأوبرا السوريين والإيطاليين، منهم: ستيفانو ميو بدور: جاني سكيكي، تالار دكرمنجيان: لاوريتا ابنة سكيكي، سوزان حداد بدور: تزيتا العجوز، فابيو آندريوتي: رينوتشو عاشق لاوريتا، أومبيرتو أغويليرا بدور: غيراردو ابن أخ بووزو، رشا رزق: نيلا زوجة غيراردو، جاد بغدادي:غيراردينو ابن غيراردو.