ليس سراً أن للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي صداقات قوية في عالم الإعلام التجاري، وتحديدا المرئي والمسموع منه. فهو صديق لمارتين بويغ، رئيس شركة «بويغ» التي تملك القناة الأولى في التلفزيون الفرنسي، وهي الأقوى والأكثر تأثيرا. كما أنه يقيم علاقات حميمة مع أرنو لاغاردير، الذي يملك إذاعة «أوروبا رقم واحد»، فضلاً عن صداقته لرئيس مجموعة «بولوريه» التي تملك قناة تلفزيونية وصحفا مجانية.

 وفي ميدان الصحافة المكتوبة، فإن صحيفة «لوفيغارو» اليمينية التي يملك أكثرية أسهمها سيرج داسو، رئيس شركة «داسو» للصناعات الدفاعية سابقا عضو مجلس الشيوخ، مكسوبة الولاء لساركوزي. ولاكتمال الصورة، فإن ساركوزي هو الذي يعين رئيس الإذاعات الحكومية التابعة لـ«راديو فرانس» ورئيس الإعلام الخارجي من تلفزة وإذاعات، والأهم من ذلك كله رئيس مجموعة «فرانس تلفزيون» التي تضم الشبكتين الثانية والثالثة وكل القنوات المحلية ما يجعل منه أكبر رئيس تحرير في كل الاتحاد الأوروبي. انطلاقا من هذه المعطيات، فإن انتصار ساركوزي في «معركة لوموند» لو تم فعلا، العام الماضي، لكان يعني فرض هيمنة شبه مطلقة على الإعلام الفرنسي.