منذ ظهورها على الساحة الفنية استطاعت أن تضع بصمه واضحة فيه، فما زال الكثيرون يتذكرون أغنياتها الأولى مثل "ساكن" و"أمانيه"، رغم مرور سنوات عليها، إنها الفنانة اللبنانية ديانا حداد، تغيب عن الساحة أحيانا، لكن ما تلبث أن تعود إليها بقوة محملة بأعمال جديدة تتميز عن سواها في اللحن والكلمة التي تختارها، وهو ما يشير الى مدى حرفيتها، فهي لا تغني إلا ما يناسب صوتها وطلتها الجميلة.
"قالت ديانا"
في الآونة الاخيرة، برزت ديانا مرة أخرى على الساحة من خلال أغنيتها الجديدة "قالت ديانا"، انها عنفوان ونهوض من الرماد . وقالت انها انتهت من تصويرها في لبنان بإدارة المخرج اللبناني فادي حداد، الذي تتعاون معه لأول مرة، ولكن ما هو سر تسميتها وما الذي تريد ديانا قوله لجمهورها؟ في حوار خاص مع البيان قالت الفنانة ديانا "أغنية "قالت ديانا" فكرة جديدة، ولا أقصد من ورائها شيئا، ولكن يبدو أنها قد أثارت جدلاً لدى الجميع خاصة وأنه من النادر أن تستخدم فنانة اسمها في الغناء بعكس الفنانين الرجال، ولذلك مثلت الأغنية فكرة جديدة، وقد كتب كلماتها الأستاذ علي الخوار ولحنها فهد الناصر، وأضافت: "هذه الأغنية فيها تحد وعنفوان وثقة، ويمكن اعتبارها تمرد وقوة امرأة ونهوضها من الرماد".
وأشارت حداد إلى أنها لا تحتاج لأن تعيش واقعا معينالتتمكن من الغناء، وهذا لم يحدث سوى مرة واحدة عندما غنت مع ابنتها كتعبير عن حالة الأمومة، وقالت إنها: "تغني من واقع الحياة الإنسانية بشكل عام"، وأكدت أن هذه الأغنية لا تعبر بالضرورة عن واقعها الخاص ولا علاقة لها بانفصالها، ولكنها فكرة جديدة بالكامل.
من جهة أخرى، تحضر الفنانة حداد لتقديم أغنية وطنية جديدة من كلمات الأستاذ علي الخوار تتغنى فيها بحب الإمارات وستطرح في الأسواق قريباً، وعن ذلك قالت: اعتبر هذه الأغنية شكرا وامتنانا للإمارات، التي انتمي إليها وأحمل جنسيتها وأعتز بها، خاصة وأن الإمارات بقيادتها الحكيمة قد قدمت الكثير للجنسيات العربية وغير العربية المقيمة على أرضها، ولذلك اعتبر أن هذا أقل واجب يمكن تقديمه لهذه الأرض الطيبة، وتابعت: لا يوجد مناسبة معينة لهذه الأغنية لأن الفنان يجب أن يتغنى بوطنه في كل لحظة، ولا يجب عليه انتظار أي حدث لتقديم الأغنية الوطنية، وهذه الأغنية نابعة من حبي وتقديري لهذا البلد وشيوخه، الذين قدموا الكثير للدول العربية، وأنا أتشرف بغناء أي شيء فيه كلمة الإمارات وبكل حب وتقدير، وأنا على استعداد تام للمشاركة في أي عمل وطني يخص الإمارات، كما لن أتردد لحظة في تقديمه بأي شكل من الأشكال.
وكانت حداد التي سبق لها تقديم الكثير من الأغنيات الوطنية قد شاركت أخيراً في تقديم أوبريت غنائي شارك فيه العديد من الفنانين العرب وتغنوا فيه بحب مصر، وعن الأغنية الوطنية قالت: للأسف الأغنية الوطنية لا تأخذ حيزها في وسائل الإعلام التي لا تهتم كثيرا بعرض هذه الأغاني ضمن قوالب مناسبة، وهو ما جعل الأغنية الوطنية مرتبطة بمناسبات أو أحداث معينة.
لون خليجي
أضافت حداد إن المتابع للساحة الغنائية سيجد أن معظم الفنانين العرب توجهوا في الفترة الأخيرة نحو اللون الخليجي، وقد سبق لحداد تقديم هذا اللون وأبدعت فيه بشهادة المستمع العربي، لدرجة أن الكثيرين ظنوا بأنها تتوجه لتعميقه في غنائها، وحول ذلك قالت: أنا اهتم بالمقام الأول بتقديم الأغنية العربية، وهذا واضح في ألبومي المقبل، ولكن يبدو أن الأمر قد اختلط على الجميع في الفترة الأخيرة والتي قدمت فيها أربعة كليبات متتالية وكلها باللون الخليجي بدءاً من أغنية "ياعيبو" و"شفت اتصالك" و"مجنونه" وأخيراً "قالت ديانا"،
وحول سبب توجه معظم الفنانين العرب إلى اللون الخليجي قالت ديانا: قد يكون ذلك بسبب الأوضاع السائدة على الساحة العربية، وتوجه الفنانين نحو السوق الخليجي قد يكون بسبب استقراره، وقالت أيضا إن طموح بعض الفنانين للانتشار بشكل أوسع قد يكون سبباً وراء هذا التوجه، واعتبرت أن كثرة استخدام اللون الخليجي سيخلق نوعاً من التشبع لدى المستمع، كما اعتبرتها موجة تنتهي بمجرد انتهاء أسبابها. وأضافت: المتابع لمسيرتي الفنية سيجد أنني قدمت ألواناً عربية مختلفة أكثر من الخليجي، إلى جانب أنني غنيت بمعظم اللهجات العربية والخليجية، بدءاً من المصري وانتهاءً بالخليجي، ومن النادر أن تجد فنانا عربيا يقدم أغنيات بلهجات مختلفة ويتقنها في الوقت نفسه، وأن يترك بصمة في اللهجات التي يغني بها، وتابعت: "في النهاية أنا عربية واعتز بالجنسيات التي أحملها".
