أجرت مجلة إمباير السينمائية، أخيراً، مقابلة مع المخرجة والممثلة الأميركية جودي فوستر، والممثل ميل غيبسون حول فيلمهما الجديد القندس، الذي تم اطلاقه في دور العرض خلال الأيام الماضية، بعد أن تم تأجيله أربع مرات، وذلك على خلفية عاصفة الانتقادات التي طالت بطل الفيلم ميل غيبسون.

 

وكان سيناريو فيلم القندس الذي كتبه كايل كيلين قد أثار عاصفة في بيفرلي هيلز، حيث بدت القصة جديدة وغريبة، وكل ذلك لم يزعج جودي فوستر، التي وجدت نفسها مأخوذة بالفيلم، وهي تقول: كل القضايا في السيناريو هي التي تبقيني ساهرة ليلا. وتمثلت المرحلة الثانية في إيجاد نجم، وقد تبين لفوستر سريعا أن الشخص الوحيد الذي يمكن أن يجيد دور والتر هو أحد أكبر نجوم العالم وصديق مقرب لها، وهو ميل غيبسون، الذي كان قد عاد حديثا إلى الشاشة الكبيرة، بعد أن فرض على نفسه عزلة امتدت سبع سنوات.

 

طريقة للتنفيس

قد تكون دمية القندس مثلت لغيبسون طريقة لينفس عن نفسه، حيث يقول: عندما تضعها يمكنك أن تقول أشياء لا تقولها عادة، أشياء فعلا ملتوية تتدفق من الوعي بشكل غير مقيد. كما أن الفيلم متميز، ويختلف عن أدواره السابقة حيث يبدو غيبسون مفتول العضلات وحاقداً وسريع الحركة، ففي فيلم القندس يمثل غيبسون دور إنسان محطم، ليس هذا فحسب، بل يقدم 90% تقريبا من دوره بلهجة عامية صعبة، عدا عن ضرورة التعامل مع الدمية.

وأخر طرح فيلم القندس موجة الانتقادات التي واجهت غيبسون بسبب توجيه كلمات عنصرية لصديقته اوكسانا غريغوريافا، كما اتهم غيبسون عقب ذلك بالاعتداء بالضرب، وحكم بوضعه ثلاث سنوات تحت المراقبة، رفض على إثرها إجراء المقابلات لأسباب قانونية. كما صعد في تلك الأثناء، إلى السطح أعداء كثيرون له، وقيل إن دوره القصير في الجزء الثاني من فيلم صداع سحب وسط شائعات عن وجود عدم رضا بين طاقم الممثلين عنه. لكن أكثر من دافع عنه كانت جودي فوستر.

وإذا كانت غاضبة من صديقها لتعريض فيلمها للخطر، فهي لا تظهر ذلك في العلن، وتقول: هذه بالطبع ليست لحظة عابرة في حياته، لكنه سيتمكن من التغلب عليها. فهو مصارع في سبيل البقاء ورجل قوي، وتضيف: كل ما وددت أن افعله، عند سماعي الخبر، هو مساعدة صديق في الضيق، فهو رجل أصيل، وليس نجما زائفا.