اعترف الفنان أحمد الفيشاوي بأنه بدأ يراجع مسيرته وحساباته الفنية، في محاولة منه لتصحيح أخطائه، مشيراً إلى أنه ليس من العيب أن يكتشف الإنسان أخطاء كان قد ارتكبها خلال مشواره ويقوم بمعالجتها.
ورداً على الاتهامات المتلاحقة له بشأن كثير من سلوكياته، التي أدت إلى استمرار الإشاعات حوله، قال الفيشاوي: رغم كل ما يشاع حولي فإن الجمهور لم يتخلَ عني وظل يقف بجانبي؛ مما يؤكد على وعيه وإدراكه لمرامي ومقاصد الكثيرين لاستهدافي، ولكن رغم إيماني والتزامي بعملي وواجباتي، إلا أن هذا لم يمنعني من مراجعة مواقفي، وهذا أمر طبيعي، فإذا أخطأت أصحح وأقوم نفسي وهذا منهج مثالي. نافيا في نفس الوقت كل ما تردد أخيراً من شائعات حاول البعض من خلالها التشهير به -على حد قوله.
وهم النجومية
حول عدم بلوغه النجومية المطلقة حتى الآن، قال إن النجومية المطلقة في رأيه وهم كبير، كما أنه ضد هذه المسميات والتصنيفات؛ لأن لكل فنان دوره المهم الذي يصب في نجاح العمل ككل، وما يؤكد ذلك ضرورة وجود الكومبارس كعامل مهم لنجاح العمل، مؤكدا أنه يمكن لأي فنان أن يقدم مشهداً أو مشهدين يكون في نظر الجمهور هو بطل العمل، مشيراً إلى أن مثل هذا المسميات تخضع في كثير من الأحيان للمجاملات التي انعكست سلباً على الأعمال الفنية.
وحول الأفلام السائدة على الساحة خلال الفترة الأخيرة من أكشن وإغراء وغيرهما، قال الفيشاوي إن الجمهور أصبح على درجة عالية من الوعي، وهذا ما جعل العديد من الأفلام التي تقوم على الإثارة أو الإغراء تسقط في أول أسبوع من عرضها، موضحا أن هذا لا ينفي بأن هناك أعمالا كثيرة جيدة تخدم عقلية المشاهد وتعبر عن قضاياه، مؤكدًا أن أي مجال يوجد فيه الصالح والطالح، والجمهور لا يحتاج إلى توجيه فهو وحده قادر على إسقاط الأعمال التي لا تعبر عن قضاياه وطموحاته.
ونفى ما يتردد حول فشل أفلامه قائلاً: إن هذا التقييم يخضع لمستوى الدعاية، وأغلب أفلامه لم تجد الدعاية الكافية، وهذا لا يعني أنها لم تحقق النجاح، كما أنها تجد ردود فعل إيجابية وتحقق نجاحاً كبيراً.
وأوضح الفيشاوى أنه يطلع على كل ما يكتب عنه سواء على المستوى الشخصي أو العملي، مؤكدا أنه يجد في كثير من الأحيان في هذا النقد نصائح جيدة يتعامل معها بجدية ويستفيد منها كثيراً، في حين أن البعض الآخر له كتابات تعتمد على الشائعات التي لا يعيرها اهتماماً، منوها بأن بعض النقاد والكتاب في الوسط الفني كانوا يهاجمونه في بداية مشواره اعتقادًا منهم أنه دخل الوسط الفني، لأنه ابن فاروق الفيشاوي، لكنه لم يرد عليهم، مفضلا أن يكون الرد من خلال أعماله، وهو ما أجبر نفس هؤلاء النقاد على الإشادة بإمكانياته بعد تقديمه لبعض أدواره الأولى في بداية حياته الفنية.
وحول ما إذا كانت الشائعات الكثيرة تزعجه أم لا، أشار إلى أنها كانت تزعجه في بداياته، ولكن الآن لا يهتم بها؛ لأنه من الصعب محاربتها، خاصة إذا كانت مجهولة المصدر، فهي تصدر من أجل صرف الفنان عن عمله وإعاقة مساره، مؤكد أنه حاليا ينام وهو مرتاح البال مهما كان حجم تلك الشائعات.
وعن مدى تأثير كونه ابن الفنانين فاروق الفيشاوي وسمية الألفي على مشواره الفني قال إنه يعترف بأن وجوده في أسرة فنية ساعده كثيرًا في الوصول إلى باب البلاتوه، ولكن لا الفيشاوي ولا سمية الألفي يمكن أن يعبروا بي بالواسطة إلى عمل حتى نهايته، فكل إنسان يدخل الوسط عبر إنسان يفتح له الطريق أو حتى بالصدفة، ولكن في النهاية الموهبة هي التي تحدد استمرار الفنان.
