انتقلت إلى عالم الإعلام المرئي عن طريق الصدفة، وكان ذلك بعد استضافتها في إحدى فقرات برنامج عالم الصباح، الذي يبث يومياً على شاشة تلفزيون المستقبل اللبناني، وحينها تناول الموضوع التداوي بالأعشاب، وخروجها من البرنامج في ذلك اليوم لم يكن سوى الخطوة الأولى لاختصاصية التغذية كارلا حبيب مراد في عالم الإعلام المرئي، فقد تلقت بعد ذلك اتصالاً من مسؤولي المحطة، عرضو فيه عليها فكرة تقديم فقرة مخصصة عن التغذية، يكون تلفزيون المستقبل الأول في تقديمها عربيا وغربياً، وكان ذلك عام 1997.

 

رحلة في عالم التغذية

منذ ذلك الحين بدأت مراد العمل بالمستقبل كمقدمة لفقرة التغذية التي تثير فيها نصائح عدة تتعلق بغذاء العائلة (غذاء الحامل، الطفل، المراهق)، وآخر المستجدات في عالم التغذية، وكل ما يتعلق بمشكلات الوزن الزائد، والسكري، وأمراض القلب والشرايين، كما تشرح لجمهورها طرق إعداد الأطباق الصحية.

كارلا مراد كانت ضيفة دبي، خلال الأسبوع الماضي في حفل إطلاق بيستاشيوس بالامارات، حيث قدمت فيه محاضرة عن فوائد الفستق الصحية، وبعيدا عن الفستق واقترابا من شخصيتها أكدت مراد لـ«البيان» أنها لا تنزعج من كثرة الاتصالات التي تصل إلى فقرتها الصباحية، كما أنها سعيدة جدا بهذا المجال الذي استطاعت من خلاله أن تعطي الكثير للآخرين، وان تساعدهم في تحسين حياتهم بشكل عام.

وقالت مراد: بلا شك إن تقديم الاستشارات الصحية المباشرة على التلفزيون أمر صعب، لأن الكثير من الاستشارات تحتاج لأجوبة دقيقة، ولذلك فقد تعودت أن اعتذر عن تقديم الإجابة للمتصل، وأكثر ما يمكنني أن أقدمه هو الإجابات السريعة دون التطرق إلى الأنظمة الغذائية، وحول إذا ما كانت أسئلة المشاهدين تضايقها أجابت:

لا تضايقني الأسئلة، بل بالعكس أبذل قصارى جهدي لمساعدة المتصلين، لمعرفتي أنهم يحتاجون للمساعدة، ولكن أنا ضد إعطاء أنظمة غذائية كاملة عبر التلفزيون، وذلك بسبب ضيق الوقت، وعدم توفر الأدوات التي تساعدنا في هذا الأمر، ولذلك أحيلها إلى العيادة، حيث يمكن متابعة الحالة بشكل أسهل.

 

دور الإعلام

من جهة أخرى اعتبرت مراد أن الإعلام لعب دورا كبيرا في موضوع التوعية الغذائية، واعتبرت انه سيف ذو حدين، وقالت: هناك برامج يديرها أشخاص يظنون أنهم أطباء ويعطون إرشادات غير صحيحة، الأمر الذي يُضيع المشاهد بين زحمة المعلومات، والتي يكون بعضها خطأ، ولذلك اعتقد بأنه يجب أن تكون هناك مراقبة صارمة من قبل الهيئات الصحية على برامج التغذية الصحية المتلفزة، حتى لا يكون هناك تخطي للحدود المسموح بها، وحتى لا يقع الضرر على المشاهد.

كما أكدت أنها لا تفضل معاينة أي شخص يحتاج إلى استشارة غذائية خارج حدود العيادة، وعن رأيها في برامج التنحيف التي تبث على الفضائيات وشبكة الإنترنت قالت: لا أعرف مدى فعالية هذه البرامج، وبالنسبة لي لا أفضلها ولا أحبذ أن يستجيب لها أحد، ولذلك لا اعتمد تقديم الأنظمة الغذائية ضمن فقرتي في برنامج عالم الصباح، وعادة ما انصح الجميع بضرورة التوجه إلى الاختصاصي، للحصول على المعلومة الصحيحة، وتبقى متابعة التلفزيون للثقافة العامة فقط.

واعترفت مراد أن الإعلام وسيلة فعالة للوصول إلى العالم، كما أنها أحبت التجربة كثيراً لمساهمتها في تقديم المعلومات الصحيحة للمشاهدين، وقالت: لقد أحببت التجربة كثيراً، ولا أنكر أن الإعلامي يصبح محط اهتمام الجميع ويكون معرضاً لاستفساراتهم في كل وقت، وبالنسبة لي لا تزعجني أسئلة المشاهدين حتى وإن كانت في الشارع، لأن واجبي مشاركتهم العلم الذي حصلت عليه.

 

إيصال الرسالة

كما تعتبر كارلا أنها قادرة على إيصال الرسالة بشكل جيد لأنها اعتادت منذ حصولها على شهادة الماجستير في الجامعة الأميركية في بيروت على الظهور أمام حشد كبير وإلقاء المحاضرات أمامه، وذلك من خلال عملها الذي سبق العيادة، حيث انخرطت في إحدى المؤسسات الانجليزية التي تُعنى بالأطفال، متعاونة مع وزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان، إلى جانب ظهورها في عدة مؤتمرات كمشاركة ومحاضرة. أما عن جديدها فقالت إنها بصدد الإعداد لكتاب آخر يضم أطباقا صحية جديدة، كما تعمل حالياً على الإعداد لبرنامج خاص بشهر رمضان المبارك.