تعيش الفنانة رانيا محمود ياسين حالة من النشاط الفني بعد أحداث 25 يناير، حيث تواصل حاليا التجهيز لأكثر من عمل ما بين السينما والمسرح بعد اختفائها عن الساحة قبل الثورة.. وبسؤال رانيا عن طبيعة أعمالها الجديدة أكدت أن هناك فيلمًا جديدًا من المقرر تصويره قريبًا بعنوان «بلطجية 28 يناير»، ويتناول الأحداث التي شهدها اليوم التاسع من انطلاقة ثورة الخامس والعشرين من يناير والتي أطلق عليها «موقعة الجمل»، كما يتناول الفيلم كثيرًا من التفاصيل خلال هذا اليوم التاريخي، والتي سيتم تناولها بموضوعية وشفافية، مشيرة إلى أن التشاور يجري حاليا لاختيار النجوم الذين سيشاركون في هذا العمل، وهو من تأليف محمود فوزي وإخراج خالد مهران.

 

قوم يامصري

في الوقت ذاته، تُجري رانيا بروفات لمسرحية جديدة بعنوان «قوم يا مصري» من تأليف إسماعيل بهيج، وإخراج عصام الشيخ، وهي مسرحية توثق لثورة 25 يناير، يشارك فيها من النجوم كمال أبورية ومحمد متولي ونرمين الفقي. مشاركة رانيا في هذه الأعمال لا تعني أنها مهتمة بالسياسة، فعلى حد قولها لا تحب السياسة بصفة عامة ولكنها كانت تدرك أن الفساد كان مستشريًا في البلاد مع غياب العدالة والشفافية، وأن مصر بها خيرات كثيرة ولا بد في المرحلة القادمة أن تكون هذه الخيرات لأهلها من الفئات الفقيرة والمعدمة.

وحول أسباب اختفائها عن الساحة الفنية في الفترة التي سبقت 25 يناير، قالت: أنا موجودة في الساحة ولكني قليلة الكلام والتصريحات، ويكفي أنني في الموسم الماضي ظهرت من خلال مسلسلين هما «منتهى العشق» و«حكايات وبنعيشها» رغم أنني في الأصل لا أفضل القيام بأكثر من عمل واحد في العام.

 

عاشقة للمسرح

وانتقدت رانيا كثيرًا من الأوضاع في الوسط الفني قائلة: إن هناك أشياء خفية في هذا الوسط، حيث تجد كثيرين لا علاقة لهم بهذه المهنة، وهذا في حد ذاته فيه عدم احترام وتقدير لهذه المهنة التي تؤدي رسالة مهمة في المجتمع، ولذلك أتمنى أن من يتقلد منصب رئيس نقابة الممثلين في المرحلة المقبلة أن يدرك أن الأمر يحتاج إلى انضباط أكثر، ويحرص على معالجة كثير من القضايا العالقة، ويعي أن هذا العمل طوعي ومن يتصدى له يجب أن يكون مقتنعًا بأنه جاء لأداء هدف نبيل.

وحول ما إذا كانت هناك ملاحظات حول الوسط الفني غير التي ذكرتها وسمتها بالفوضى، قالت : نعم هناك عدم اهتمام بالفنان، خاصة أن الكثيرين يتحدثون عن أجر الفنان دون أن يدركوا أن الفنان يواجه كثيرًا من المشاكل، ويقضي أغلب ساعات العمل أمام الإضاءة والإشعاعات وكلها تضر بصحته، وبعد تقاعده عن العمل يواجه مستقبلا غير معروف الملامح، وكذلك يحتاج إلى الاستقرار وتوفير المناخ الملائم ليبدع ويثري الساحة بعيداً عن القيود والحذف والمط.

وحول رأيها في الصحافة والنقد، قالت إن الصحافة لها دور مؤثر في حياة المجتمعات، وفي كل العالم بين الصحف ما هو ملتزم بالمبادئ والقيم والأعراف الصحافية المعروفة وما هو لا يخضع لأي ضوابط مهنية أو أخلاقية مثل صحف الإثارة، ولكن في مصر نستطيع أن تقول إن الصحافة بخير، بحكم أن الأكثرية ملتزمة، أما النقد فهو حاضر ولكن ليس بالكم المطلوب، فهو يرتبط دائماً بأسماء معينة.