اكتشف باحثون في جامعة كنغز كوليج بلندن طريقة لإعادة برمجة خلايا الجهاز المناعي في الجسم، لحملها على الاعتقاد أن الأعضاء المتبرع بها هي جزء طبيعي من جسم المتلقي، مما يزيل الحاجة لاستخدام الأدوية الكابحة للمناعة، التي تتسم بآثارها الجانبية الضارة.

وتعمل التقنية الجديدة من خلال مزج الخلايا المناعية للمتبرع بالأعضاء مع الخلايا المناعية للمريض في المختبر، لإنتاج نوع من الخلايا الهجينة التي يتم نسخها ملايين المرات، ثم تحقن في جسم المريض، وتنتشر في أنحاء جسمه، وتعيد برمجة جهاز المناعة مدى الحياة.

وبعد إعادة برمجة جهاز المناعة يقوم بوظيفته بصورة طبيعية، وبالطريقة السابقة بالضبط، ولكن نظرا لأنه لا يعتبر الأعضاء المزروعة غريبة عن الجسم فإنه يدعها وشأنها.

وهذا التطور يجنب المريض تناول 3 أنواع مختلفة من الأدوية باهظة التكلفة طوال حياته لمنع رفض الأعضاء الجديدة بعد زرعها، كما يعني أن الأعضاء المزروعة تبقى في الجسم إلى ما لا نهاية.

كما أن هذه الأدوية تكبح جهاز المناعة بالكامل تاركة المريض عرضة للأمراض المختلفة والأورام الخبيثة. وتتعرض الأعضاء المزروعة كذلك لضغوط كبيرة، وغالبا لا يدوم مفعولها أكثر من 10 سنوات.

"ديلي تلغراف"