« شجعوني في ايطاليا على المضي في هذا الطريق بشكل لم أجد له مثيلا في محيطي، وتمنيت ساعتها أن أكون قريبة إلى ليوناردو دافنشي أو أحد الفنانين الإيطاليين المعاصرين» .. سطور استهلت بها شيخة المدحاني الإعلامية في إدارة الاتصال الحكومي بوزارة الشؤون الاجتماعية، الحديث عن موهبتها في الرسم والتشكيل والتصوير، وولوجها هذا العالم الفني بتشجيع الكثيرين وتكسير «المجاديف» من آخرين. برزت هوايتها للفنون الجميلة والرسم بعد أن اكتشفت ذلك معلمتها للتربية الفنية عن طريق تلوين محارة تدرجت ألوانها بشكل أوحى للمعلمة أن موهبة شيخة يجب أن تصقل في البيت والمدرسة و الجامعة فيما بعد.

شخابيط

تقول شيخة عن مشوارها مع التشكيل: «خلال دراستي في الجامعة ووجودي في السكن الجامعي كنت أشارك مجموعة من الزميلات في «سكشن» قسم الفنون والأنشطة، وفي المرسم الحر بالسكن الجامعي واصلت مسيرة الرسم والتشكيل، ومن قبل كان أهلي يشجعونني باستمرار على «الشخبطة» على الورق وممارسة هذه الهواية مع الدراسة، وكان لبعض الفنانين الإماراتيين فضل كبير على موهبتي ومنهم إبراهيم العوضي، الذي لم يتوان عن تقديم النصح والإرشاد لتنمية الموهبة وصولا إلى لوحات ذات معان يتذوقها كل من يمتلك ناصية التشكيل».

وتضيف شيخة: كنت محظوظة بمشاركتي في أكثر من 6 معارض داخلية في إمارات الدولة، ومن بينها معرض «إبداعات» بإشراف جمعية أولياء أمور المعاقين، وفي معرضين من إشراف وزارة الثقافة، ومعرض «الصيد والفروسية» . وفي ايطاليا شاركت في احد المعارض للفنون التجريبية والتصوير وكان بعنوان «ألوان من العالم»، شاركت أنا ومواطنة مصورة فوتوغرافية، وكثير من فناني العالم بحضور سفير الدولة في ايطاليا، وفي الجامعة شاركت في معرض جامعة الإمارات وتم قص الشريط على لوحة لي بالفحم عن «الخيل»، وشاركت بمعرض في الوزارة تحت عنوان «معرض الأسر المنتجة».

الأسر المنتجة

وتستطرد قائلة : «بدأت تدريجيا اكتشف نفسي مع أهلي وأصدقائي، فاشتغلت وانهمكت في رسم اللوحات، وما زاد في تشجيعي الدعم الذي رأيته من وزارة الشؤون الاجتماعية وعدد من الفنانين في الداخل والخارج وخاصة الفنانين من إيطاليا ومن المغرب وتونس، ومن خلال زاوية الفن الذي أوجدتها في البيت للتشكيل كسرت القاعدة داخله كتشكيلية بين الإخوة والأخوات، فسجلت بالشؤون الاجتماعية كأسرة منتجة لي الحق في المشاركة بالمعارض ومن هذه المعارض «معرض اليوم العربي للأسرة المنتجة»، ووصل عدد اللوحات إلى اكثر من 30 لوحة».

وتضيف: لم أندم على دراسة الإعلام، لأنها قريبة من الفن وأنا أحب الألوان ومن اللوحات التي اعتز بها التي أرسمها باستخدام اليد وبدون فرشاة، ومنها لوحة «بصمة».

وتقول: الرسم تجربة لحظية فهو كالومضة وكالخاطرة والشعر والقصة والفيلم، وأنا لا أرسم إلا ما أحب، وإذا كان التوجيه والنصح الايجابي يشجعني فإن النقد ولو كان قاسيا يشجعني أيضا، هكذا تعلمت وآمنت بذلك واستمد قوتي من نقد الآخرين، وحدث أن رسمت لوحة وفجأة وأنا أمام اللوحة جاء أحد الفنانين وخرّبها، ساعتها بكيت ولكن الفنان إبراهيم العوضي قال لي: ارسمي الآن وستخرج لوحتك أفضل كثيرا من القديمة. وبجانب الرسم تقول شيخة أحب التصوير الفوتوغرافي وخاصة تصوير الشواب والأطفال، فالأطفال فيهم البراءة والشواب تشع منهم الحكمة، ويجمع الاثنان البراءة الإنسانية في أجل صورها، وأشترك مع «جروب» مجموعة من المصورين بجمعية الإمارات لمتلازمة «داون» و«مؤسسة الملتقى لتنظيم الفعاليات» ويضم الجروب 6 مصورين منهم المبتدئ ومنهم المحترف، ويزيد ما أملكه من صور على 100 صورة متنوعة.

بقي أن شيخة تؤمن بتعدد المواهب، وأن الزمان لو رجع بها لدرست الفن التشكيلي، فالفن والرسم يستهويانها أكثر من الكتابة.