استكملت فانيسا جودوين دراسة أجرتها لمعهد علم الجريمة في أستراليا حول انتقال السلوك الإجرامي عبر الأجيال؛ و اكتشفت جودوين أن نسبة احتمال انخراط أبناء المجرمين في عالم الجريمة تصل إلى 50%. وفي حال كانت الأم لديها سوابق جنائية خطيرة هي الأخرى، فإن نسبة احتمال انتهاج الأبناء لنهج آبائهم المجرمين ترتفع إلى 70%.
وتقول جودوين التي اطلعت على الصحف الجنائية لست عائلات في ولاية تسمانيا الأسترالية، إن بعض الأبناء يعتبرون أنفسهم مجرمين، حتى قبل ارتكابهم أي جريمة، وان الإجرام يبدو بمثابة نبوءة محققة لذاتها؛ وأضافت: (بالنسبة لكلا الجنسين، يبدو النموذج العام متشابها إلى حد كبير. وكلما زادت خطورة الصحيفة الجنائية لأحد الأبوين، كلما زاد احتمال ارتكاب الأبناء للجرائم، علما بأن تأثير صحيفة الأب أكبر من تأثير صحيفة الأم على ما يبدو).
وفيما يتعلق بمسألة الطبع والتطبع، كانت جودوين موضوعية في رأيها، حيث
قالت: (أعتقد أن العوامل الوراثية والعوامل البيئية تتقاسم الأدوار مناصفة) في انتقال السلوك الإجرامي عبر الأجيال؛ وترى جودوين أن التدخل وسيلة فعالة لمساعدة الأطفال المعرضين للخطر على كسر ما قد يصير بسهولة تقليدا عائليا.
فتقول: (فكرة الحصول على وظيفة ومصدر دخل مشروع قد تكون فكرة غريبة تماما على بعض هذه العائلات).
(د ب أ)