أفرزت ثورة 25 يناير المصرية مجموعة من الأغاني الوطنية التي تعبر عن حب المصريين لبلدهم، ووصل عددها إلى نحو 54 أغنية أشهرها «بحبك يا بلادي» لرامي جمال وعزيز الشافعي و«شهداء 25 يناير» لحمادة هلال و«خير أجناد الأرض» لمحمد رحيم و«فين فلوسي» لنادر أبوالليف و«مصر قالت» لعمرو دياب و«سألوا الشهيد» لتامر عاشور..

تباين آراء

وقد اختلفت آراء الملحنين والنقاد حول جودة هذه الأغاني وملاءمتها للثورة، خاصة أن معظمها كان اجتهاديا من منفذيها نظرا لسرعة الأحداث، وهو ما يؤكده الملحن حسن إش إش الذي قال إن معظم هذه الأغاني جاءت بطريقة اجتهاد بإيقاعات سريعة وألحان سطحية، لكنها كانت جيدة، مشددا على ضرورة احترام مثل هذه التجارب الفردية، خاصة وأنها لم تكن معدة من قبل.. وقال إن ذلك يدل على الوطنية والقدرة على الاجتهاد بشكل سريع؛ وفقا للظروف المحيطة من جانب الفنانين. ومع ذلك يؤكد إش إش أن هذه الأغاني لم تكن في مستوى الأغاني الوطنية القديمة كأغنية «مطلوب من كل وطني» وأغنية «وطني حبيبي الوطن الأكبر» ، مشيرا إلى أن بعض الأغاني الحالية امتداد للقديمة كأغنية «بلادي يا بلادي» التي تحتوى على المقدمة التي لحنها بليغ حمدي منذ سنوات عديدة واستكمل الأغنية الملحن الذي قام بها.

الإفراط في الرومانسية

بينما رأى الناقد عصام زكريا أن أسوأ ما حملته ثورة 25 يناير هو الأغاني التي غنت لها، واستثنى منها أغنية محمد منير «إزاي» والتي تم تسجيلها منذ سنتين.. وقال إن جميعها أغانٍ سريعة تحمل كلمات رقيقة وألحانا مسروقة وسطحية وغير ثورية بالإضافة إلى عدم جودة اللحن والكلمات.

وأضاف زكريا إن ألحان الأغاني الوطنية جاءت رومانسية وناعمة بشكل مفرط تناسب الأغاني العاطفية وليس الثورية، مشيرا إلى أن هناك بعض الأغاني منها جاءت كوميدية ومضحكة مثل أغنية «شهداء 25 يناير» للمطرب حمادة هلال.

صنعتها الأجيال القديمة

وأكد الموسيقار مجدي الحسيني أن الثورة حملت في طياتها بعض الأغاني الجيدة وبعض الأغاني السيئة، وقال إن سبب نجاح معظم أغاني الثورة هو أنها نابعة من إحساس القائمين عليها، واعتبرها إبداعا جيدا ويستحق الإشادة.

وأضاف إن مقاييس الفن قد تغيرت بشكل كبير، حيث إن زمن الفن الجميل كان يسير على أساس الإحساس الفني، وهو ما وجد في ثورة 25 يناير على الرغم من أننا نسير الآن على أساس الفن الإحساسي.

كما أبدى الملحن محمد سلطان عدم اقتناعه بأغاني الثورة، مدللا على ذلك بأنها أغان صنعتها الأجيال القديمة وتم غناؤها في الوقت الحالي مع اختلاف الألحان.

وقال: كلها كانت سريعة ولم تحمل أي جديد بل إن بعضها تطرق إلى الأحداث والتفاصيل في الثورة نفسها مما سبب ضيقا للمستمع.

مقاييس الفن

أكد الموسيقار مجدي الحسيني أن الثورة حملت في طياتها بعض الأغاني الجيدة وبعض الأغاني السيئة، وقال إن سبب نجاح معظم أغاني الثورة هو أنها نابعة من إحساس القائمين عليها، واعتبرها إبداعا جيدا ويستحق الإشادة.

وأضاف إن مقاييس الفن قد تغيرت بشكل كبير، حيث إن زمن الفن الجميل كان يسير على أساس الإحساس الفني، وهو ما وجد في ثورة 25 يناير على الرغم من أننا نسير الآن على أساس الفن الإحساسي.