تستعد منطقة بسكرة الواقعة شرق الجزائر لموسم (حمامات الرمال) الذي يبدأ آخر شهر مايو الجاري ويمتد حتى بداية أكتوبر المقبل. ويجهز المدلكون والمسعفون التقليديون أنفسهم لاستقبال جموع الوافدين، ممن يسعون للتداوي الطبيعي بحرارة الرمال لتجاوز أمراض مزمنة أو على الأقل تخفيف آلامها مثل الروماتيزم وتصلب العضلات وآلام المفاصل والظهر وحتى الربو.

وسيبدأ موسم التداوي عمليا مطلع يونيو الداخل، وهو الوقت الذي ترتفع فيه درجة الحرارة بالمنطقة، كما في مختلف جهات الصحراء. ويعد المسعفون التقليديون حفرا في الصباح وعند منتصف النهار تكون حرارتها عالية فيدفن فيها المريض برعاية مشرفين مجربين، ويغطى بالرمل حتى العنق، ويبقى دقائق قبل أن يخرج، ويغطى جيدا بملابس صوفية حتى يحافظ الجسم على مستوى حرارته، وتفادي نزلة برد مضرة، ويوضع تحت العناية في خيمة قريبة من مكان الدفن، يتناول فيها عصيراً وسكريات ويبقى بها نحو ساعة من الزمن. وقد تتكرر العملية مرات عدة ان احتاج المريض إلى ذلك. ويزور ولاية بسكرة عدد كبير من الجزائريين، ومن الأجانب كل صيف لغرض العلاج الطبيعي بحرارة الرمال، أغلبهم مسنون من الجنسين.

وتوفر هذه (المدافن) أيضاً فرصاً كثيرة للشباب العاطل ولتلاميذ المدارس لإيجاد شغل خلال فصل الصيف والعطل.