سيعرض فيلم الرعب «لا تخف من الظلام» للمخرج السينمائي المكسيكي غيليرنو دل تورو، على شاشات السينما في 12 من أغسطس المقبل، ويشكل هذا الفيلم إعادة إنتاج سينمائية لفيلم تلفزيوني مخيف يعود لعام 1973 كان قد أثار الرعب الشديد في نفوس كل من شاهده حينها.

وتقول مجلة «إمباير» السينمائية، في تقرير حديث لها، إنها تمكنت من مشاهدة بعض من مشاهد الرعب في الفيلم، خلال تصويرها في استوديوهات «دوك لاند» في ملبورن بأستراليا. ويصور المشهد الممثلة كيتي هولمز والممثل غاي بيرس، وهما يقفان على درجات شديدة الانحدار يتحدثان بتوتر واضح، حيث تشير المجلة إلى أن هذا المشهد واحد من مشاهد رعب عديدة تتضمن، ضمن أمور أخرى، أدوات حادة منزلية متنوعة.

رعب بامتياز

يقول غيليرمو دل تورو، مخرج الفيلم، «إنه فيلم رعب بامتياز، بل إنه آلة رعب». وديل تورو الذي كان منشغلاً في الإعداد لفيلم «ذا هوبيت» لدى زيارة «إمباير» له سابقاً، يبدو كمن يأخذ وقته في رعاية مساعده، المخرج تروي نيكسي، الذي أعجب دل تورو بفيلمه القصير «لاتشكيز لامنت».

ويقر نيكسي بأنه لم يطلع على الفيلم الأصلي المخيف جدا لجون نيولاند عام 1973، ويقول: «كان عمري حينها لا يتعدى السنة، لكني شاهدته على موقع «يوتيوب»، ويمكنك أن تشعر بما يمكن أن يفعله حقاً».

وفي محاولته عدم إفساد الفيلم، يعرض نيكسي مشاهد مخيفة، حيث نرى الممثلين هولمز وبيرس على خلفية غرفة غير مكشوفة في أحشاء المنزل، وفي هذه الغرفة القديمة والكبيرة تقوم سالي ابنة بيرس والبالغة من العمر ثماني سنوات، والتي تمثل دورها بيلي ماديسون، بإطلاق سلسلة أحداث مرعبة وبعضها قاتلة، تتضمن أوغاداً صغار الحجم وشريرين للغاية.

لكن الفيلم لا يشبه أفلام المخرج جو دانتيه مثل «غرملينز». ويوضح نيكسي: «ليس ثمة أي جانب مرح في دوافعهم، والقصة هي أنهم يريدون جر الناس، خصوصا الأطفال، إلى مملكتهم، وهم يظهرون حانقين ولعوبين بطريقة مريبة إلى أن يخبر الطفل أحد البالغين عنهم، بعدها تنتهي أي شكوك حيالهم، ويصبحون مرعبين ومليئين بالعداء.

 

فزع وإثارة

الفيلم ليس محض فزع أو إثارة فحسب، وإنما هناك عنصر آخر مختلف، يقول نيكسي: «أردت أن يشارك الجمهور سالي في أحاسيسها، وأن يرغب في أن يحميها بدلاً من ذلك النوع من أفلام الإثارة المستمرة، فأنا أعمل لجعل القصة حزينة». ويتابع «إن هذا الفيلم أثار فيه مشاعر خوف بشكل رهيب».

وهنا، بالطبع أيضا، يظهر تأثير دل تورو قوياً، بعد أن أعاد كتابة هذه القصة بشكل جديد مع ماثيو روبنز. فرؤية حبكة الفيلم والمشاهد يشير إلى إمكانية كونها قطعة مرافقة لأفلام أخرى لدل تورو، مثل «دفيلز باك بون» و«بان لابيرينث». ويوافق دل تورو على ذلك، ويقول: «أحب أن أقدم الأساطير من العالم القديم، وكأنها تعيش فعلاً في عالمنا المعاصر»، ويضيف: «لا شك أنه توجد عناصر مشتركة، وهذا الشيء يتملكني».