بين الإعداد والإنجاز، يعود الموسم الرمضاني مجدداً، ليقدم باقة من المسلسلات الخليجية المتنوعة، بين ما يطرح قضية وصورة مغايرة، وبين ما يعيد صياغة نفسة أمام محور اهتمام المشاهد الخليجي والعربي. مسلسل «نوح الحمام» إطلالة جديدة بنكهة خليجية لشركة جرناس للإنتاج الفني لصالح مؤسسة دبي للإعلام، ويعرض على قناة سما دبي رمضان المقبل. متنفس السيناريو ومخرج الصورة تفوح منهما رائحة زهرة المشموم بمشاركة الكاتب البحريني عيسى الحمر والمخرج البحريني مصطفى الرشيد، حيث يتضمن العمل مجموعة من فناني ونجوم الكويت؛ كالفنان خالد البريكي، والفنان محمود بو شهري، أما من البحرين فهناك الفنانة هيفاء حسين، وأزهار الحلواجي. ومحلياً فإن أبرز الوجوه المشاركة هي الفنانة فاطمة الحوسني، والفنان ضاعن جمعة، والفنان محمد العامري، والفنان عبدالله صالح، وللإطلالات الشابة مكانة كمشاركة الفنانة بدور والفنانة أشواق والفنانة أمل محمد، بالإضافة إلى الفنان محمد سعيد والفنان عبدالله الكشف.

تدور أحداث المسلسل «نوح الحمام» في الفترة ما بين السبعينات والثمانينات وصولاً إلى الوقت الحاضر، حاملة معها آثار التمدن على المهن التقليدية، ومن أبرزها والتي تعد إحدى أطروحات المسلسل هي مهنة صناعة السفن في دول الخليج العربي؛ وتسمى «القلافة»، ومدى تمسك أصحابها بها ورغبتهم في استمراريتها، لتصلهم في النهاية قناعة اندثارها أمام تحديات التغير السريع في المجتمع. ليتمثل المسلسل بعدها في نقلة يبرز فيها شرارة إشكاليات الصراع الداخلية للعوائل في المسلسل؛ وهما عائلة القلاف وعائلة عبداللطيف. من خلال أزمة العائلتين عندما يغريهما أحد المستثمرين بصناعة بانوش (سفينة خشبية شراعية) للأغراض السياحية، ويتعهد لهما بتمويل تكاليف صناعته. فيتجدد حلم عبدالله وعبداللطيف بالعودة إلى مهنتم القديمة، ولكن يتعثر المشروع وذلك للمماطلة ويتوقف التاجر عن العمل في البانوش.

ولكن العائلة لا تجد أمامها من سبيل إلا إكمال صناعة البانوش بعد أن قطعوا شوطا كبيرا في العمل. حيث تتبرع النساء بكل ما لديهن من مجوهرات لدعم عمل الرجال، وعندما ينتهي العمل يحضر التاجر ويطالب عيال القلاف باسترداد أمواله التي دفعها أو الاستيلاء على البانوش.

تقع الاسرة في حيرة وغضب، ولا تجد أمامها من سبيل إلا تسليم البانوش، ما يعني ضياع الحلم والمال والجهد. وهنا تبدأ الأحداث بالتداعي بين ضياع الحلم والصراع النفسي والاجتماعي للعائلتين في كيفية مواجهة الخسارة الدامية، والتي تمتد آثارها إلى تفاصيل الحياة اليومية للشخصيات، فسعى من خلالها عيسى الحمر لطرح معالجات حقيقية لمجموعة من الأطروحات التي تمس العلاقات الإنسانية في داخل المجتمع الواقع بين أزمة الارتباط بالماضي وموجة المستقبل المتغير.

 

إضافة جديدة

وعبر محمد حسين مدير الإنتاج في شركة جرناس للإنتاج الفني عن أن مسلسل «نوح الحمام» يتميز ببساطة الطرح والمضمون، والكيفية في المعالجة، مؤكداً أن المسلسل يعد إضافة جديدة في عرض الصورة، والتي اعتمدت على انتقاء جيد لأماكن التصويروالكاميرات المتخصصة.