اختتمت يوم أمس، أعمال الدورة الأولى لمهرجان الشارقة للمسرح المدرسي، بتوصية تتضمن ضرورة تنمية مواهب الطلاب وأقيمت الدورة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وذلك في قصر الثقافة بالشارقة، بحضور الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في الشارقة، ومحمد حمدان بن جرش، مدير عام مجموعة مسارح الشارقة، والجهة المنظمة للمهرجان، وأعضاء لجنة التحكيم.
وكانت قد أقيمت أول من أمس في معهد الشارقة للفنون المسرحية ندوة فكرية تحت عنوان «رؤى مستقبلية للمسرح المدرسي»، بحضور بن جرش أدارها محمد النابلسي، رئيس اللجنة الإدارية للمهرجان، تحدث فيها الباحث البحريني عبد الله ملك عن العقبات التي تواجه المسرح المدرسي، خصوصاً في ظل وجود الخشبات المسرحية في المدارس، والخصائص الفنية في الأداء التمثيلي للطلبة والطالبات كالقدرة على الارتجال وقوة الشخصية والعمل الجماعي، إضافة للتطور الواضح في العناصر الفنية الأخرى، مؤكدا على ضرورة أن يكون المسرح المدرسي منبراً للبهجة والفرح.
تنوع جمالي
أكد الباحث السوري محمود درويش في نفس الندوة على أن أهمية المهرجان تكمن في تنوعه الفني والجمالي، وفي أن من كتب النصوص هي الأسرة التربوية، مشيداً بالقدرات والمواهب التمثيلية التي قدمت في المهرجان، مؤكداً على ضرورة تشجيع المؤلفين الصغار والمخرجين ومصممي الديكور والإضاءة من الأطفال أنفسهم ، كما طالب بضرورة عقد الندوات التطبيقية التخصصية، ومشاركة الطفل في الفعاليات العلمية والتخصصية.
وأشار الفنان المسرحي سالم اكويندي، إلى بعض المفاهيم التربوية التي تقوم على معنى الرؤية المستقبلية للمسرح المدرسي، مشيداً بالبعد التربوي والفني والتنشئة المسرحية الذكية، لبلوغ الفلسفة المجتمعية الطموحة التي يتبناها المهرجان، مشيداً بالمنظومة الفنية والدرامية في أداء الطلبة والطالبات، من محاكاة وتقمص الشخصيات ودهشة وتعبيرات درامية اعتمدت على الحركة في العرض المسرحي، مشيداً بمستوى الخيال والجانب النصي والبصري وسلامة اللغة.
إضفاء البهجة
الفنان المسرحي الإماراتي محمد العامري أعرب عن امتنانه لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، وإدارة مجموعة مسارح الشارقة، ولكل من ساهم من المعلمين والمعلمات في تفعيل هذا المهرجان وإضفاء البهجة والإبداع، كما أعرب عن سعادته بمشاركة المدارس التي قال إنها أبدعت في عروضه، سواء من ناحية النص المسرحي أو الإخراج أو الديكور، وتمنى أن تعزز قيمة المشاهدة في إنتاج إبداعات مدرسية متواصلة، مطالباً الكوادر التدريسية بحضور جميع عروض المهرجان، للاستفادة منها وتطوير عروضهم من خلالها.
وتحدث الفنان المسرحي الإماراتي حميد سمبيج عن واقع المسرح في المنظومة التربوية، وإشكالات البيئة المسرحية في المدرسة، منوها بضرورة تكاثف الجهود في استمرار فعاليات المهرجان، ليشمل كافة إمارات الدولة، وأن تجمع النصوص المشاركة في كتاب مطبوع يوزع الكوادر التربوية والتدريسية، كما أكد على ضرورة تداول العروض المسرحية بين المدارس، وزيادة الأنشطة المصاحبة للمهرجان.
أما الفنان المسرحي الإماراتي خليفة التخلوفة فقد تحدث عن البداية الحقيقية للمهرجان من خلال الورش والندوات التخصصية، مشيداً بجهود لجنة المشاهدة التي هيأت لنقلة فنية متخصصة أثرت المهرجان، وخصوصاً في بعض العروض المقدمة التي قاربت العروض الاحترافية، كما طالب بضرورة تنمية المفاهيم المسرحية للكوادر الإدارية في المدارس، وضرورة تفعيل المسرح المدرسي وأبعاده الإنسانية والمعرفية، وضرورة المتابعة المتواصلة والدعم الفني للكوادر التدريسية، الذي يعطي دافعاً حقيقياً لاستمرارية المهرجان، كما دعا إلى ضرورة تخصيص الجوائز حسب المراحل الدراسية المتعددة.
