كانت دبي أول من أمس على موعد مع الفنان محمد منير، الذي استطاع بأغنياته أن يحرك إحساس العشرات ممن حضروا الحفل، وأن ينشر بينهم (فيروس) الرقص، ليتهادى الجميع على نغمات أغنياته وإيقاعاته القديمة والحديثة، وبمجرد ظهور الفنان منير على المسرح الذي أقيم في الهواء الطلق في حديقة برج بارك بمنطقة برج خليفة التي تعد أرقى كيلو متر مربع حتى بدأ الجميع بالصراخ بكلمات الترحيب بفنانهم الذي يغني لأول مرة في تاريخه بدبي، في احتفال مفتوح لكل محبي الفنان منير.

 

إطلالة وإيقاعات

إطلاله منير على جمهوره جاءت متأخرة نصف ساعة عن الموعد المحدد، وافتتح الحفل بإيقاعات رائعة قدمها عازف السكسيفون الذي ما كاد أن ينتهي حتى أطل منير من خلف الدخان الذي ملأ خشبة المسرح على الطريقة الغربية، ليقدم أولى أغنياته ليخاطب جمهوره من بعدها بالقول: يسعدني أن أغني لكم الليلة، وأشكركم جميعاً وأولئك الذين قطعوا مسافات بعيدة لأجل حضور حفلتي، وأضاف: يسعدني كثيرا أن اغني لأول مرة في تاريخي بدبي، وقد سافرت إلى بلاد كثيرة ورأيت دولاً جميلة وحلوة، ولكن ما هو رأيكم بالجمال الذي يحيطنا ـ مشيرا بيده إلى برج خليفة الذي يعد أطول برج في العالم ـ وقال: هذا يعني أن الأمة العربية عظيمة، وتستطيع أن تكون متحضرة وقوية، ليصدح مباشرة بأغنيته (علي صوتك بالغنى).

واستطاع منير وعلى مدار ساعتين تقريبا حيث انتهت حفلته منتصف الليل تقريباً، أن يلبي رغبة محبيه وكل الذين تواجدوا في الحديقة لأجله، وتنقل في حفلته بين أغنياته القديمة والجديدة، ليختتم الحفل بأغنيته الأخيرة (ازاي)، التي ألهبت مشاعر الحضور ومن قبلهم محبي الفنان منير على امتداد الوطن العربي، والتي قدمها تحت إصرار الجماهير بعد أن هتفوا مطالبين بتقديم أغنيه (ازاي) وغنوها معه.

قبل أن يختم حفله سافر منير بجمهوره إلى عدد من البلاد العربية، من خلال عدد من الأغنيات الجميلة التي تناثر منها الفرح المقاوم للشجن، كما غنى لكافة المغتربين عن أوطانهم، ليسكن جمهوره في مساكن قلبه الشعبية، وبعدها انتقل ليحكي لهم (حدوته مصرية)فبكى على كلماتها الكثير من الحضور، خاصة الفتيات اللواتي تواجدن بالقرب من خشبة المسرح.