بدا الممثل الأمريكي الإيراني الأصل أريان مؤيد، البالغ من العمر 31 عاما مشغولا في الآونة الأخيرة، حيث يصعد على مسرح «ريتشارد رودجرز»، ثماني مرات في الأسبوع، ليلعب دور مترجم عراقي اسمه موسى، إلى جانب روبن وليامز في مسرحية «النمر البنغالي في حديقة الحيوانات في بغداد». التي تعتبر الظهور الأول له على مسرح «برودواي».
انشغالات متعددة
انشغالات مؤيد لا تنتهي، فهناك عروض مسرحية «غودبار»، التي تقوم شركته «واترويل» بعرضها في قلب نيويورك، والتي تشكل معالجة جديدة لقصة «البحث عن السيد غودبار» الصادرة في عام 1975، باستخدام موسيقى «الروك كاباريه». كما هناك تجارب العروض في المدرسة المهنية للفنون المسرحية في مانهاتن، والتي تشرف شركته على قسم المسرح فيها، وكذلك هناك عمله على السيناريو الأول له بعنوان «هذه الجزيرة صنعتني» بالاشتراك مع كامبل سكوت. إضافة إلى المعالجة الموسيقية لقصة «السيد ومارغريتا»، التي يقوم مؤيد بتأليفها بالاشتراك مع توم ريدجلي، المؤسس المشارك لشركة «واترويل»، وغيرها الكثير من الأعمال. وتعتبر مسرحية «غودبار» أول عرض يخرجه مؤيد، وقد تخيله كنوع من نسخة حية من البوم غنائي على طريقة «غلام روك»، التي تستخدم الثياب البراقة المتوهجة، وعرضت المسرحية مرات عدة، كما تم التمديد لها.
وكان الهدف من تشكيل شركة «واترويل» القيام بعمل اجتماعي سياسي، حيث يقول كنا في الكلية عندما وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وشعرنا بأننا مدفوعون إلى الكلام وكان المسرح مهارتنا الوحيدة. وكان أول عمل مسرحي يلفت الأنظار لواترويل في نيويورك هو مسرحية «الفرس» وذلك عام 2005، التي استندت إلى مسرحية أخيل القديمة، وتمت معالجتها بطريقة السخرية الموسيقية، وقد بيعت التذاكر بعد أن قامت صحيفة نيويورك تايمز بنشر مراجعة لها. ولكن لم تحظ كل عروض «واترويل» برضا النقاد، خصوصا مسرحية «الرقم 9» التي خسرت الشركة ما يقارب 79 ألف دولار بسببها، فقرر مؤيد وريدجلي التوقف عن الإنتاج.
ويتحدث مؤيد الفارسية، كما تعلم جانبا من اللكنة العربية العراقية لتمثيل دوره الجديد في المسرحية، وقد هاجرت أسرة هذا الممثل من إيران، وهو في الخامسة من عمره، ويقول إن تصوير أبناء الشرق الأوسط ما زال خيارا ثقيلا لممثل أميركي إيراني، مضيفا: أنا دائما كثير التدقيق ولا أمثل في التلفزيون والأفلام كثيرا بسبب مواضيع مثل الإرهاب وغيره. كما قال عن دوره في مسرحية «النمر البنغالي»، وهي المسرحية التي اشتركت في المنافسة النهائية لجائزة «بوليتزر» عن المسرح العام الماضي: بدت لي كشخصية جدية مخلصة جرى دفعها لسلوك متطرف بسبب ظروف مرعبة.
أوسمة
حصل مؤيد على أوسمة عدة، لكن هناك من يتوقع ترشيحه لجائزة «توني» عن أدائه في مسرحية «النمر البنغالي». وكان مخرج المسرحية، موسيس كوفمان، قد اختار مؤيد بعد تجارب أداء لسبعين ممثلا، ونقله بعد ذلك معه إلى مسرح «برودواي». وقال كوفمان إنه يرى أنه واحد من أهم ممثلي عصره، وأنه على استعدادا للقيام بأعماله المسرحية حتى لو كان مجبرا على طلاء الجدران بنفسه.
