في ليلة تشبه ألف ليلة وليلة استطاعت الــ«دي جي العالمية» هيذر روبنسون أن تقلب الأمور رأسا على عقب في إحدى حفلاتها الموسيقية التي أقامتها قبل أيام في دبي، حيث استطاعت بإيقاعاتها المتعددة أن تحرك أقدام الموجودين، وأن تنقلهم إلى عالم من جنون الرقص، فبعد شتاء طويل عاشته في شيكاغو اختارت هيذر روبنسون أن تقضي بعض صيفها في دبي، حيث قدمت حفلها الذي استقطب العشرات من محبي إيقاعات الهيب هوب والروك آند روك وغيرها.
إيقاعات ملهمة
لم تكن هيذر روبنسون تتوقع في يوم من الأيام أن إيقاعاتها ستكون ملهمة للكثيرين في العالم، وهي التي بدأت تجربتها الفنية من شيكاغو أو ما يعرف هناك بــ«مجتمعات ما تحت الأرض». هيذر التي بدأ اهتمامها بالموسيقى في وقت مبكر بعد أن لمست نوعية المقطوعات الموسيقية التي اعتاد والداها جمعها في البيت، لتفتح عيونها على مجموعه كاملة من موسيقى الجاز والبلوز والروك والسولو والفلوك وغيرها، وهي المجموعة التي طالما أثارت اهتمام أسرة روبنسون.
مع بدايتها في موسيقى الــ«دي جي» بدأت هيذر التي أصبحت تمتلك اسماً لامعا في العالم تكتشف أذواقا مختلفة من الموسيقى بدءاً من جاكسون 5 وشيك، وبلوندي آند كيس وغيرهم، في ذلك الوقت كانت هيذر قد بدأت تتعرف من خلال شبكات الراديو المحلية على موسيقى الــ«دي جي» وطرق خلط الإيقاعات، وهو ما آثار اهتمامها وأبناء جيلها لدرجة انهم كانوا يتبادلون فيما بينهم الكاسيتات والأشرطة التي تضم مجموعة كبيرة من الإيقاعات المختلفة، التي تثير في النفس حماسة الرقص، ومع مرور الوقت بدأت هيذر بالتعلم على طرق إعداد الموسيقى وتداخلها مع بعضها البعض، لدرجة وصفها أبناء بلدها شيكاغو بلقب «دي جي هيب هوب»، لم يزعجها هذا اللقب ولكنها كانت تبحث عن إيقاعات جديدة تعطيها الفرصة للابتعاد قليلا عن الهيب هوب.
مراكز عالية
استطاعت هيذر روبنسون في غضون سنوات أن تتبوأ مراكز عالية في عالم الــ«دي جي»، ومع طول الخبرة أصبحت قادرة بمجرد وقوفها وراء أجهزة الــ«دي جي» أن تثير في نفوس الحضور جنون الرقص وتحريك أقدامهم دون شعور، وذلك بفضل طبيعة الإيقاعات التي تختارها والتي تشمل أنواعا مختلفة من الفن الغربي أبرزه الهيب هوب. ولعل احتراف هيذر في هذا المجال قادها إلى المشاركة في مهرجانات عالمية أبرزها مهرجان الجاز في عام 1998، لتبدأ في العام التالي بإنتاج البومات تحمل اسمها وتوقيعها الخاص، ومع حلول عام 2003 كانت أول رحلة لها إلى اليابان لتحقق بذلك حلمها الطفولي، بحسب ما قالت. «منذ صغري وأنا أحلم بزيارة آسيا وتحديدا مدينة طوكيو»، لتبدأ بعدها رحلات متتالية ومشاركات عديدة في مهرجانات عالمية لتقدم إلى عشاقها عاصفة من الإيقاعات المختلفة.
