يعتبر الفنان الأميركي جون أنتوني أو جاك وايت واحداً من أشهر الموسيقيين في العالم حسب رأي كثير من النقاد، حيث استطاع أن يجمع بين كونه مغنياً وعازفاً للغيتار وملحناً لإحدى أكبر فرق موسيقى الروك على مستوى العالم. وبحلول شهر فبراير الماضي، كانت نقطة التحول الكبرى في مسيرة وايت الفنية عندما تم الإعلان رسمياً عن حلّ فرقته الموسيقية وايت سترايبس لكي يؤسس ويدير شركة لانتاج التسجيلات الموسيقية باسم ثيرد مان ريكوردز في مدينة »ناشفيل« بولاية »تينيسي« الأميركية.

وتقول مجلة »تايم« الأميركية، في تقرير حديث لها، إن الشغل الشاغل لـوايت أخيراً، كان انضمام شركته إلى مهرجان يوم متاجر التسجيلات، الذي يعد بمثابة احتفال قومي لشركات التسجيلات الموسيقية في أميركا. فقد استعد وايت لاستقبال آلاف الزبائن الذي اصطفوا خارج متجره لشراء إصدارات تسجيلات فرقة »وايت سترايبس«، وانتظروا المغني الأميركي الشهير جيري لي لويس، الذي سيقدم حفلته في إحدى ساحات »ناشفيل«، وسوف يتم تسجيل الحفل على أشرطة تناظرية أنتجها وايت. غير أن الطقس في »ناشفيل« بارد على غير المعتاد في مثل هذا الوقت من كل عام.

في غضون ذلك، يتحدث وايت مع موظفي شركته حول دراسة مسألة إلغاء الحفل، ويوجه حديثه إليهم، قائلاً: لا أعتقد أننا يمكننا القيام بهذا العمل. غير أن القرار في هذا الصدد ليس سهلاً، ذلك أنه بدأ يتشاور مع أحد المقربين له حول التعامل مع زبائن الشركة الذين حجزا بالفعل ‬700 تذكرة لحضور الحفل. الهواجس التي تملكت وايت كان أهمها: هل يمكن إقامة الحفل داخل مكان مغلق، أم إقامته في يوم آخر؟ أم ترك هذا الفنان المسن يعزف وسط هذا الطقس شديد البرودة؟ بلا شك أن هذا يشكل مجهودا مضنياَ بالنسبة لشخص يفترض أنه نجم الروك.

وأشارت مجلة »تايم« إلى أنه بعد تأسيس فرقة »وايت سترايبس« في ديترويت في عام ‬1997، أصبح وايت هو زوجته آنذاك عازفة الإيقاع ميغ وايت، معروفين بالأزياء ذات الألوان السكرية، ومحاولتهما إقناع الجمهور بأنهما من عائلة واحدة. غير أنهما انفصلا وتزوج وايت من المغنية كارين إلسون. وقد أسهمت مهارة وايت في عزف الغيتار، وقدرته على إعادة صياغة ألحان »الروك آند رول« المفعمة بالشجن دون الاستعانة بمغنٍ جهير الصوت، كل ذلك أدى إلى بيع ‬5,5 ملايين نسخة من ألبومات فرقته على مدار ‬14 عاماً. منحته مجلة »رولينغ ستون« الأميركية، المعنية بالأخبار الفنية لقب واحد من أفضل عازفي الغيتار في التاريخ، وهي القائمة التي ضمت أسطورة الروك »جيمي بيدج«.

وأوضحت »التايم« أنه قبل إصدار الألبوم الأخير لفرقته في عام ‬2007 بعنوان »آيكي ثامب«، فقد بدأ وايت تدريجياً في تقليص نشاطه في الفرقة التي يعود لها الفضل في شهرته. وفي هذا الصدد، يقول: »بدأت الاهتمام بهذه المشروعات الجانبية، لكن الجميع قالوا إن ذلك كان رائعاً، متسائلين: لكن متى يكون إصدار الألبوم التالي للفرقة؟«. قام وايت بإنتاج ألبوم للمغنية لوريتا لين الذي فاز بجائزة »غرامي«.

ألبومات جديدة

بمجرد انتاج وايت لألبومات جديدة، يتلقى تعليقات من الجمهور: »إنك تتغير بشكل سريع جداً«. يقول وايت: »الناس لا يحبون ذلك، فهم لا يدرون بأي فرقة تلتحق. ولكنني أقوم بتسجيل هذه الأغنيات لأنها لابد من تسجيلها«.