في أحد المنازل القديمة بحي المنيرة في مدينة القاهرة يعيش مواطن مصري بسيط حياة فقيرة بائسة، ومع مرور أحلى سنوات عمره من دون تحقيق أدنى أحلامه، يجد نفسه فجأة وسط أحداث ‬25 يناير، وتتوالى الأحداث لتصل به إلى مشهد تنحي الرئيس المصري السابق.. ذلك هو المحور الرئيسي الذي تدور حوله أحداث فيلم الفنان عمرو واكد الذي بدأ تصويره قبل أيام من دون أن يكشف عن اسمه، تاركا تحديد الاسم حتى نهاية تصوير العمل، فيما يشاركه البطولة كل من فرح يوسف وبعض الوجوه الجديدة أبرزهم صلاح حنفي وسهام وأماني، ومن تأليف وإخراج إبراهيم البطوط.. »البيان« حضرت أول يوم تصوير للفيلم في محاولة لإلقاء الضوء على أهم أحداثه.

الفترة الزمنية التي تدور فيها أحداث الفيلم نحو ‬20 يوما من أيام الثورة المصرية، وبالتحديد خلال الفترة بين ‬25 يناير و‬14 فبراير، وهى فترة هامة جدًا في تاريخ المصريين ومن صعب التغاضي عنها، كما يؤكد مخرج العمل إبراهيم البطوط والذي يتولى أيضا إنتاج الفيلم بالمشاركة مع بطله عمرو واكد. وأضاف: بدأت فكرة هذا العمل باقتراح قدمته إلى واكد وبداخلي رغبة في أن نقدم عملاً مميزًا، وبعد ساعات قليلة وجدته وسط ميدان التحرير ومعه كل معداته، وبدأ التصوير بالفعل، موضحا أن الفيلم لا يقدم رسالة بقدر ما يتضمن إجابات لكل الأسئلة وعلامات الاستفهام عن الأسباب التي أدت إلى انفجار المواطن المصري وصولا إلى أحداث الميدان.

وبسؤاله عن شكل السينما في مصر خلال الفترة المقبلة، أشار البطوط إلى أن هناك أشياء كثيرة تغيرت في حياة المصريين بعد الثورة وبالتأكيد ذوق المشاهدين اختلف أيضا وأصبح لديهم الرغبة في رؤية أعمال مختلفة، وبالتالي الأفلام التي كانت تنتج في العهد الماضي رحلت مع النظام القديم، كما لن يكون هناك وجود للأفلام الباهظة التكلفة وذات القيمة الفنية الضعيفة وسيكون الورق هو العامل الرئيسي لصناعة أي عمل فني.

 

قصة إنسانية

الفنان عمرو واكد صاحب الأدوار الجريئة والمتميزة، أكد هو الآخر أن الفيلم يتمتع بعوامل جذب كثيرة جعلته يقدم على بطولته أهمها الورق المتميز وطريقة تصويره والتي تتسم بشكل درامي؛ وقال: العمل يحاول أن يقدم إجابة واضحة للمشاهد عن أسباب حدوث الثورة والدروس المستفادة في إطار إنساني وليس في إطار سياسي.

انطلاقا من ذلك، يركز الفيلم في تناوله لأحداث الثورة على حياة كثير من المصريين البسطاء، وهذا كان سبب توجه أسرة الفيلم إلى منطقة المنيرة لتصوير المشاهد الداخلية، كونها من أكثر الأماكن المصرية القديمة جدًا التي تتميز بتاريخ طويل.

 

واقعية أكثر

وحول تجربة الإنتاج المشترك التي يخوضها في هذا الفيلم مع المخرج إبراهيم البطوط، أشار وأكد إلى أنها تجربة مفيدة جدًا بكل المقاييس؛ لأنه كلما كان هناك منتجون أذكياء ومتفهمون لطبيعة عملهم كلما حقق الفيلم إيرادات أكثر، وقال: فكرة الإنتاج المشترك تتيح لي تقديم أربعة أو ثلاثة أعمال في العام، في حين أن تحملي تكاليف إنتاج عمل بمفردي تسمح لي بإنتاج عمل واحد فقط في العام.

وأوضح أن الميزانية الضخمة ليست السبيل الوحيد لجودة العمل، بل هناك مقومات أخرى لنجاحه وعلى رأسها السيناريو والقصة التي تجذب الجمهور.

ثم تأتي الميزانية التي يتم صرفها على الفيلم في حدود؛ بمعنى أنه بالميزانية الكبيرة ننتج فيلمًا، فمن الممكن أن ننتج فيلمًا بميزانية قليلة ويكون محترمًا.