لا تزال الشركات الراغبة بالدخول إلى أسواق الشرق الأوسط، وتحديدا الأسواق الإعلامية، تواجه مأزقا مستديما يتمثل بعدم وجود أرقام مدققة عن هذا القطاع، أو مصادر موحدة.
ويخلق هذا إشكالا تقنيا يتعلق بعدم وضوح الرؤية أمام العديد من الشركات لإجراء عملية «دراسة جدوى» دقيقة لحسابات الاستثمار، ومن ثم الربح والخسارة في هذا القطاع الحيوي، الذي تدعمه آفاق نمو كبيرة، في ظل حقائق ديموغرافية تتمثل بسيطرة فئة الشباب من دون عمر الثلاثين على نصف سكان العالم العربي.
وتسهم الأرقام التي تعنون في العادة تقارير الإنفاق الإعلاني في أسواق المنطقة في مزيد من التشويش بالنسبة للرجال الأعمال الراغبين باستثمار أموالهم.
وتـــكاد جهـــات خبـــيرة ومطلعة تجمع أن الرقم المعلن المتمثل بـ15,3 مليار دولار (ما يقارب 56,19 مليار درهم) لإجمالي حجم الإنفاق الإعـــلاني خـــلال العام المـــاضي هو رقم يفوق الواقــــع بأكـــثر مــن أربعة إضعاف، في ظل تأثير كبــير لمؤســـسات إعلامية محلية ودخـــول لاعبـــين عالميـــين جدد بشكل بارز إلى السوق في السنوات القليلة الماضية.
