يعتبر جورج مارتن عميد معلمي هذا الفن، حيث لقب بـ«البيتلز الخامس»، الذي حوّل فناني «الرباعي الرائع» من مجرد مؤدين مغمورين لموسيقى «الروك آند رول» إلى فناني تسجيلات طموحين.

وقال جون لينون إن طموحه لم يكن أداء حفلات حية، ولكن كان صناعة تسجيلات كبيرة مثل «إلفيس» أو «بودي هولي».

وبمساعدة مارتن تفوقت فرقة البيتلز على جميع من سبقهم في هذا المضمار. وقد تم استكشاف إنجازات مارتن في فيلم «أرينا» الذي أنتجه مارتن.

وأنتج مارتن، الذي يبلغ من العمر حالياً ‬85 عاماً، لجميع الفنانين من غاري غليتر حتى أوركسترا «ماهافيشو»، وعمل مع فرقة الـ«غونز» وقام بتأليف عشرات الأفلام، لكن سوف يظل التاريخ يتذكره دائماً باسم «السيد بيتلز».

 

مهمة منتج التسجيلات

تقول «ديلي تلغراف» إنه ليس من السهل تحديد ما يقوم به منتج التسجيلات، حيث تبدو مهنته مزيجاً من المدير الفني لكرة القدم وعالم النفس والناقد ومهندس الصوت والمنوم المغناطيسي. بل إن مارتن نفسه يعلق على ذلك بالقول: «إن كونه منتجاً لا يتعلق الأمر بما يسمعه المرء، ولكن ما يجب على المرء أن يجعل الآخرين يسمعونه». وبعبارة أخرى، فإن مارتن يحيط فنانيه بإطار في عالم صوتي مفصل، ويرشد المستمع للسماع بدقة للفروقات الدقيقة والتفاصيل التي يريدها. وربما كان أعظم إنجاز لـمارتن هو إعطاء البيتلز مساحات لانهائية ومساعدتهم على ملئها.

وأوضحت «ديلي تلغراف» أن تاريخ إنتاج التسجيلات لا يمكن فصله عن قصة البوب نفسها. ففي حين أن تسجيل الموسيقى الكلاسيكية يتعلق بضمان أن الأداء ملتزم بالكامل بمحتويات الشريط، فإن الكثير من معانى موسيقى البوب متضمنة في الطريقة التي تم التسجيل بها. لذلك، فإن التسجل ليس كالأغنية نفسها.

فقد اخترع سام فيليبس موسيقى «الروك آند رول»، من خلال تسجيلاته الحارقة لأعمال «إلفيس» وجوني كاش وجيري لي لويس، في شركة «صن ريكوردز» خلال عقد الخمسينات من القرن الماضي.