قليلون هم الذين يستطيعون انتزاع إعجاب الجماهير بأصواتهم وألحانهم، لأن «رضا الجمهور غاية لا تدرك»، ولكن يبدو أن الفنان الإماراتي منذر الجنيبي استطاع أن يفهم ما يريده الجمهور من خلال ما قدمه من أغنيات متنوعة تبدلت ألحانها بين رومانسية وشعبية وكلاسيكية وغربية سريعة، ليبادله الجمهور بلقب «فارس الأغنية»، وقبل أن يصل إلى الجمهور بالموسيقى فقد وصلهم بقلبه وخفة دمه وكلماته الجميلة، والتي تدل على رزانته ومدى حبه لعائلته وشعبه ووطنه الذي يعيش دائماً في قلبه، الجنيبي فنان لا يردد الأغاني فقط، وإنما يرسم جملها اللحنية ولعل ذلك قد ساعده كثيراً في الاقتراب من آلة العود التي يعتبرها «صديقاً» مخلصاً يعيش معه كل لحظات حياته حزينة كانت أم فرحة.

في مقابلتنا معه قال انه لا يستطيع تصنيف نفسه، وأنه ما زال يتعلم وسيبقى كذلك، ولكنه أكد أن هناك تغيرات كثيرة حدثت معه منذ احترافه الغناء في العام ‬1992 وحتى الآن، فقد تغيرت طبيعة جمله اللحنية، واتسعت علاقاته الفنية، وتطورت طريقته في الأداء والتي بات يشعر فيها انه مشبع فنياً، وقال إنه لا يفضل لوناً غنائياً محدداً، ولكنه يميل في كثير من الأحيان إلى اللون الشعبي، ولكن ذلك لا يعني انه لا يقترب من الرومانسي والكلاسيكي.

 

عطاء في الساحة

خلال الفترة الماضية قدم الجنيبي للساحة العربية ألبومه «دخيلك» وهو من إنتاج شركة ميوزك ماجيك وتوزيع شركة «اي أم اي»، وتعامل فيه مع كوكبة من الشعراء على رأسهم علي الخوار وعبيد حارب، وضم الألبوم عدداً من الأغنيات من بينها أربع أغنيات وطنية حول بعضها إلى كليبات مصورة. وعن ميوله للأغنيات الوطنية قال الجنيبي «في تقديري أن الوطن يغنى له في كل لحظة، لأنه يعني كل شيء ولا اشترط أن يكون هناك مناسبة حتى أقدم له الأغنية، لأن الوطن يعيش بداخلي دائماً».

اعتاد الجمهور على امتداد الوطن العربي أن يحمل كل فنان لقباً يعتقد أنه يناسبه، وقد حصل الجنيبي على لقب «فارس الأغنية»، وعلى ذلك علق الجنيبي الذي يقتنع بأنه لا مستحيل في الحياة بالقول: «حصولي على هذا اللقب كان نتيجة لما ظهرت به في أول كليب لي، وكنت فيه امتطي الخيل وأمارس رياضة القفز وهي هوايتي المفضلة، وقد كنت أول فنان في الخليج يغني وهو يرتدي لبس الفروسية ويقفز بخيله على الحواجز»، وفي هذا الصدد وعد الجنيبي جمهوره بمفاجأة جديدة سيفجرها لهم في كليب أغنية «الريم»، الذي سيبدأ بتصويره قريباً في الإمارات، بعد أن انتهى مؤخراً من تسجيلها في استوديو الشاعر علي الخوار بدبي.

الحديث مع الجنيبي لا يمل فهو شاب مثقف وينتقي كلماته جيداً، وقد لاحظت أنه دائم المشاورة في كل شيء مع عائلته ومن يحيطون به، خاصة تامر البيطار الذي يدير أعماله، ويستمع لأرائهم بشكل جيد، وهو ما يبرز حرصه الشديد على دراسة خطواته.