كان للثورات التي شهدتها المنطقة العربية تأثيرها على النجوم، فبعد انتشار القوائم السوداء قام مجموعة من النشطاء على الموقع الاجتماعي فيس بوك بتدشين حملات لمقاطعة الأعمال الفنية للمشاهير الذين عارضوا الثورات العربية، وكان آخرهم المطرب العراقي كاظم الساهر الذي لم يغنِ للثورة التونسية، لينضم إلى قائمة الفنانين والفنانات الذين واجهوا انتقادات عنيفة بسبب ذلك، ومنهم نجوى كرم ونوال الزغبي ونانسي عجرم وأسماء المنور ولطيفة التونسية.

حتى إن أحد مشرفي صفحة أعداء الثورة من فنانين وإعلاميين، قال في تعليقه «نستغرب من الفنانين التونسيين والعرب، الذين كان لمهرجان قرطاج الدولي الفضل في إشعاعهم عالمياً، تجاهلهم للثورة التونسية، في حين هبّوا دفعة واحدة عندما تمت الإطاحة بالرئيس المصري حسني مبارك وتدافعوا على الاستوديوهات لتسجيل أغنيات للثورة المصرية»، وذلك رغم أن الساهر لم يعلن أنه سيغني لثورة ما دون الأخرى، وأشار في تصريحات صحفية إلى أنه لم يتأخر في التفاعل مع الثورات، بل إنه كان يريد تقديم عمل يليق بالحدث العظيم، في إشارة إلى الثورة التونسية، معبرًا عن استيائه من التصريحات التي قيل إنها خرجت على لسانه والتي أكدت رفضه الغناء للثورات العربية لإيمانه الشديد بالسلام، ورفضه للفوضى وإراقة الدماء.

من ناحية أخرى، ظهرت أكثر من حملة لمقاطعة أعمال الفنان طلعت زكريا، وذلك بعد التصريحات التي أطلقها عقب ثورة ‬25 يناير، التي اتهم فيها شباب الثورة بتناول المخدرات وفعل الرذيلة في ميدان التحرير، وقد أكد القائمون على هذه الحملات في تعليقاتهم أنه لم يكن موقف زكريا من الثورة وحده سبب هذه المقاطعة، وإنما يرجع الأمر لنوعية الأفلام الهابطة وغير الهادفة التي يقدمها، والتي لم تعد مناسبة لجمهور ما بعد ‬25 يناير.