زرينة يوسف اسم لمع في عالم الأزياء، وهي مواطنة احترفت البساطة قبل التصميم .. في عرضها الأخير وقفت زرينة على باب القاعة تستقبل كل من جاءوا لمشاهدة عرض تشكيلتها الجديدة والتي قدمتها بقوالب ملأى بالفرح والجرأة، ولعل أكثر ما ميزها في ليلتها فستانها التركوازي اللون المطرّز بأشكال هندسية كثيرة تعيد إلى الذهن زمن حضارة الأندلس وقرطبة.
لقد استطاعت في عرضها الخاص الذي أقيم أول أمس في مركز دبي التجاري العالمي، أن تأسر العيون التي كانت تراقب العارضات منذ خروجهن على مسرح العرض وحتى عودتهن إلى الكواليس، فيما ميّز تشكيلتها اعتمادها على الألوان الفرحة مثل التركواز والسكري والأبيض والبنفسجي والبني الفاتح، وابتعدت في تشكيلتها الجديدة عن تداخل الألوان في القطعة الواحدة، لتبدو المرأة فيه كعروس لؤلؤية.
لم تبتعد زرينة في تشكيلتها لربيع وصيف 2011 عن خطها الملتزم بتقديم أزياء تصلح للمرأة المحجبة التي عادة ما تواجه متاعب في اختيار ملابسها، بسبب اختلاف ثقافة المصمم، ولعل ذلك هو أكثر ما يميز الأزياء التي تقدمها زرينة، والتي حافظت هي الأخرى على شكلها وحجابها المربوط بطريقة عصرية تتناسب مع حركة المرأة وانشغالاتها في الحياة العملية.
وكانت زرينة يوسف المصممة الإماراتية المعروفة بحرصها الشديد على التدخل في كافة التفاصيل حتى الصغيرة منها في فساتينها، قد استوحت مجموعتها الجديدة من عصور مختلفة، وهو ما جعل من كل قطعة عملاً فنياً رائعاً قائما بذاته.
بعض الغموض
وحول تشكيلتها الجديدة قالت زرينة. «استوحيت تشكيلات مجموعتي الجديدة من الربيع والصيف والشرق والغرب، فالمرأة عادة تتطلع إلى خليط أو مزيج من العناصر المختلفة والمتناغمة في الثياب التي ترتديها، مثل الأناقة والجرأة وبعض الغموض، وقد سعيت إلى أن تكون هذه العناصر جزءاً من فساتين وجلابيات المجموعة الجديدة ».
لقد بدا لكل قطعة قدمتها زرينة في عرضها شخصية مستقلة لها وجهها الخاص المأخوذ من ثقافات وحضارات مختلفة، وهو ما ميز تشكيلتها الجديدة، وحول ذلك قالت. «تعمدت في تشكيلتي الجديدة أن أصنع لكل قطعة شخصية خاصة، بسيطة في قصاتها بحيث يضفي ذلك عليها مزيداً من التألق، ويعكس أهمية الغنى والتنوع الإثني والثقافي في أزياء الشعوب. ومع التركيز على التفاصيل والأحاسيس والصور الظلية، وفي المقابل حرصت على أن توفر مجموعتي الجديدة، الكثير من الراحة والاناقة اثناء ارتدائها في مختلف المناسبات».
فضفاضة وأنيقة
التشكيلةالجديدة تسلط الضوء على قدرة المصممة الإماراتية على دمج التنوع الثقافي بين الشرق والغرب في فساتينها، مع الحفاظ على الطابع الجمالي والهوية الخاصة التي تميز أسلوبها في التصميم. وقد تمكنت الفساتين الثمانية والخمسين التي عُرضت أن تعكس الإحساس العميق بالطابع الغربي من خلال الألوان الترابية وألوان الزهور التي دمجتها بشكل مبدع مع الألوان الشرقية البراقة، مثل اللون الأحمر بكافة درجاته والأخضر والأرجواني والأصفر، المزينة بالزخارف والإكسسوارات. وأشارت إلى أن الفساتين في فصلي الربيع والصيف يجب أن تكون مريحة وفضفاضة وأنيقة لإعطاء المرأة الإحساس بالرضا، لذلك فقد حرصت أن تكون مجموعتي الجديدة عبارة عن مزيج مشبع بالألوان الجذابة والطيات الرائعة التي تلفت الأنظار، لتتناسب مع هذين الفصلين، وتمنح نكهة خاصة لكل من يرتديها».
امرأة العام
استطاعت زرينة يوسف التي فازت بجائزة «امرأة العام» في مجال تصميم الأزياء للعام 2010، بفضل تصاميمها الجميلة وبصمتها المميزة، أن تبني لنفسها طوال السنوات الماضية، شهرة واسعة امتدت على مستوى دول المنطقة، وقد نجحت في أن تجعل هذا المزيج الرائع الذي يضم، الذوق الشرقي الرفيع والأسلوب المعاصر في التصميم والأناقة والبساطة، جزءا من الفساتين التي طرحتها لربيع وصيف 2011.
