يواجه الأهل هذه الأيام صعوبة في إبعاد أبنائهم عن أدوات التكنولوجيا الحديثة، مثل الهواتف المحمولة والانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، فهل يعاني هؤلاء الأبناء مما يمكن أن يشبه حالة إدمان؟ تقول صحيفة «ديلي تلغراف»، في تقرير حديث لها، إن دراسة أميركية قد كشفت عن أعراض انسحابية يعاني منها الفتيان المحرومون من أدوات التسلية والتكنولوجيا الحديثة، يمكن مقارنتها بتلك التي يشعر بها الذين يمرون بحالة ما بعد الإقلاع عن المخدرات أو التدخين. وتقول بروفسور سوزان موللر المشرفة على البحث: «توقع الطلبة حالة من الإحباط، لكنهم لم يتوقعوا حدوث تأثيرات سيكولوجية وأن يشعروا بالوحدة والذعر والقلق، وحتى بخفقات قلبهم تتوالى بسرعة».
شملت الدراسة مقابلة 1000 طالب من 12 جامعة في 10 بلدان، بما في ذلك بريطانيا وأميركا والصين. وقد طلب منهم تسجيل أفكارهم بشكل يومي، والتوقف عن استخدام الهاتف والانترنت ومواقع الشبكات الاجتماعية، مثل فيسبوك وتويتر، ولم يسمح لهم بمشاهدة التلفزيون. وقد وجدت الدراسة أن واحداً من كل 5 طلاب، سجل أعراضاً انسحابية شبيهة بأعراض الإدمان، في حين اقر واحد من كل 10 بشعوره بالارتباك والفشل. وقال 21 شخصا فقط إنهم أحسوا بفوائد ما جرى. وقد تبين أن أكثر من 50٪ منهم كانوا غير قادرين طوعيا على تجنب أدوات التسلية لديهم ليوم كامل.
