مأساة مسرح بغداد وتغير الوجه الثقافي العراقي جراء الحرب ولعنة السياسة، أفكار تحدث فيها المخرج رعد مشتت عبر أحد أبرز الأفلام الوثائقية التي احتفى بها مهرجان الخليج السينمائي الرابع عبر فعالياته للعام الجاري كعرض عالمي أول، عن الدمار التي أصيب به مسرح بغداد بين فترة العامين ‬2006- ‬2007، حيث تحول العراق إلى أخطر البقاع مع انتشار التنظيمات المسلحة فيه، وصار مستنقعا للتعذيب والقتل، ويصف الفيلم أن مسرح بغداد استغل من قبل المليشيات والمنظمات غير القانونية، وتحول إلى وكر مظلم لتخطيط وتجهيز العلميات المدمرة. وشملت الأحداث لقاءات عديدة مع متخصصين ومؤسسين للمسرح في العراق أمثال يوسف العاني مؤسس فرقة الفن الحديث مع الفنان الراحل ابراهيم جلال عام ‬1952، والمؤلف المسرحي عادل كاظم، والممثل مقداد عبدالرضا، وإقبال نعيم مدير مسرح، وغيرهم من المعاصرين للفن المسرحي في العراق، بينوا فيها الخسارة الفادحة التي عمدتها الحرب في تخريب المسرح وثراء الفكر والفن العراقي، وذلك بمسح الذاكرة الحضارية والتاريخية للعراق.

وتميز الفيلم بعرض حي للوضع الآني لمسرح بغداد، وما آل إليه من تدمير شامل، لا يصلح لعرض أو بناء أي فكر أو ممارسة فنية. بالإضافة إلى ما مرّ به الفيلم من مشاهد سريعة عبر شارع الرشيد بالعراق، والذي اتسم بقامته التاريخية.