يتحدث الفيزيائيون عن اكتشاف جزيء جديد بالغ الصغر، تصاحبه طاقة نووية جديدة، يمكنه أن يقلب القواعد الكونية للفيزياء الحديثة، التي فرضت نفسها على امتداد أكثر من ‬30 عاما.

وذكرت صحيفة (إندبندنت) البريطانية، في تقرير حديث لها، إن متصادم الجزيئيات (فرميلاب) الأميركي في شيكاغو، توصل أخيرا إلى(نتوء محيّر) في المعلومات المجمعة من تصادم سريع جدا لجزيئات دون حجم الذرة، حيث تم صدم بروتون وأضداد بروتون معاً مليوني مرة في الثانية.

ويقول البروفسور كنث لاين، العالم الفيزيائي من جامعة بوسطن في الولايات المتحدة: (إذا تبين أن هذه العلامة هي ما نعتقده فعلا، فقد نكون على وشك فهم لماذا للمادة كتلة، بينما لا توجد كتلة للضوء).

واعتقد العلماء أنهم تمكنوا من الكشف عن انبعاث طاقة، مما يمكن أن يكون جزيئاً أصغر من الذرة، بل ربما مجموعة كاملة من الجزيئات، التي ظهرت لكسر من الثانية، قبل أن تتحول إلى شيء آخر معروف. وتبين لهم أن الجزيء ما دون الذرة غير المكتشف بعد، له كتلة تعادل حوالي ‬150 مرة كتلة البروتون، الجزيء المركب المشحون إيجابا في نواة الخلية.

وأشارت صحيفة (إندبندنت) بأن هذا الاكتشاف يشير إلى نوع جديد من التفاعل النووى أطلق عليه العلماء (تكني كولور). وإذا ما جرى إثبات هذا الأمر، فإنه سيعني نهاية النظرية التي تقول إن المادة لها كتلة بسبب وجود جزيء ما دون الذرة من نوع مختلف يدعى (بوسون هيغز)، والذي توقع وجوده الفيزيائيون ولم يتم إيجاده بعد.

والنموذج الفيزيائي الحالي الذي يفسر كيف ان الجزيئات ما دون الذرة، تتفاعل مع قوى الطبيعة يتنبأ أيضا بأن يتمكن جزيء (بوسون هيغز) إذا ما تم إيجاده، أيضا من التفسير لماذا للأشياء وزن.