اكتشاف رفات 4500 جثة بمقبرة إسلامية في إسبانيا

عثر عمّال بناء في إسبانيا على اكتشاف يقول علماء الآثار إنه مذهل وغير متوقع ويمكن أن يساعدهم في فهم أفضل للفتح الإسلامي لشبه الجزيرة الإيبيرية.

وبدأ الفتح بحملة عسكريَّة بدأت سنة 92هـ المُوافقة لِسنة 711م قادها المسلمون تحت راية الدولة الأُمويَّة ضدَّ مملكة القوط الغربيين المَسيحيَّة في هسپانيا، التي حَكمت شبه جزيرة إيبيريا والتي عَرفها المُسلِمون باسم "الأندلُس"، بجيشٍ كان يقوده طارق بن زياد حيث نَزل العام 711م في المنطقة التي تُعرف الآن بِجبل طارق.

وعثر العمال على رفات بشرية أثناء قيامهم بتوسيع طريق في تاوست، وهي بلدة صغيرة في مقاطعة سرقسطة. ثم بعد عمليات تنقيب واسعة النطاق على امتداد 20 ألف متر مربع تقريبا، اكتشف علماء الآثار 400 قبر في مقبرة تضم أكثر من 4500 جثة، وفق "يورونيوز".

وبدأت الحفريات في تاوست في العام 2010. وقرر علماء الآثار أن القبور كانت تعود لمسلمين بالاستناد إلى طريقة الدفن التي كانت تتناسب بما "يتماشى مع تعاليم الشريعة الإسلامية"، ذلك أن جميع الهياكل العظمية دُفنت وفقاً للتعاليم الإسلامية، إذ إنها تواجه الجنوب الشرقي باتجاه مكة، على حد قولهم.

يشير الاكتشاف إلى وجود مجتمع مسلم كان يسكن المنطقة. ويُعتقد أن المقبرة هي واحدة من أقدم المقابر الإسلامية التي تم العثور عليها في إسبانيا.

ويقول الباحثون إنه بمجرد اكتمال اختبار الحمض النووي، يأملون أن تقدم القرائن الموجودة أدلة حول تحول المنطقة إلى الإسلام.

يحفّز هذا الاكتشاف الآمال في فهم أعمق لتاريخ البلاد، وبعد الخضوع لتحليل الحمض النووي، سيتم نقل الرفات إلى متحف.

وظل الحكم الإسلامي لشبه الجزيرة الإيبيرية للقرون السبعة التالية حتى العام 1492.

كلمات دالة:
  • إسبانيا ،
  • هسپانيا،
  • إيبيريا ،
  • تاوست ،
  • سرقسطة ،
  • المقبرة
طباعة Email
تعليقات

تعليقات